توفيق علوش مرشح لعضوية بلدية طرابلس

ان النهوض ببلدية طرابلس يتطلب رؤية شاملة ترتكز على التخطيط العلمي واستثمار الإمكانيات المتوفرة.
تمتلك البلدية أراضي، ومبانٍ، ومنشآت يمكن تطويرها لتكون رافعة حقيقية لمشاريع تنموية مستدامة تخدم المدينة وسكانها.
أولى الخطوات تبدأ بتفعيل الشراكات مع المجتمع المحلي، عبر الاستفادة من طاقات الجمعيات الأهلية، والمؤسسات الثقافية، والتنموية الفاعلة، إلى جانب أصحاب الخبرات والكفاءات العلمية والإدارية من أبناء المدينة، لضمان مشاركة مجتمعية حقيقية في التخطيط والتنفيذ.
كما يجب تحضير ملفات متكاملة للحصول على دعم ومنح من الجهات الدولية والعمل على استحضار تقديمات من المؤسسات الأممية والإقليمية، بما يتماشى مع أولويات التنمية الحضرية المستدامة.
بالتوازي، يجب إقامة اتفاقيات توأمة مع مدن عربية وعالمية ناجحة تفتح آفاق التعاون وتبادل الخبرات، خصوصًا في مجالات السياحة، البيئة، والتنمية الاقتصادية.
في ميدان الأملاك العامة، ان استعادة الممتلكات المشغولة بطريقة غير قانونية أولوية قصوى، وتحويلها إلى مراكز تنموية، ثقافية، اجتماعية، ورياضية تخدم الشباب والعائلات، كما ينبغي إنشاء مراكز رياضية واجتماعية متطورة في مختلف أحياء طرابلس، تشمل ملاعب حديثة لكرة القدم، كرة السلة، الكرة الطائرة، وصالات تدريب مغلقة ومفتوحة، من المهم ايضا تأسيس فرق رياضية رسمية للأحياء، وتنظيم بطولات دورية بين المناطق والاحياء الشعبية، لتعزيز روح المنافسة الإيجابية، والانتماء، وإبعاد الشباب عن مظاهر العنف والانحراف.
وفي مجال الاقتصاد المحلي، تنظيم الأسواق التجارية والتراثية على أسس حديثة مع الحفاظ على طابعها التاريخي، عبر إعادة تأهيلها، تحسين الخدمات والنظافة، ومنع التعديات والفوضى، وإقامة مرائب للسيارات متعددة الطوابق وتوزيعها بشكل مدروس يخفف من الاختناقات في الوسط التجاري، ويوازيها إعداد خطة سير شاملة تضمن الانسياب المروري وتحافظ على الطابع الحيوي للمدينة.
إطلاق نظام نقل عام حضاري حديث (باصات نظيفة، مواعيد منتظمة، تعريفات مدروسة) سيكون عنصرًا أساسيًا في تحسين حياة المواطنين وتقليل التلوث والزحمة، كما يجب تعزيز البنية التحتية للمشاة والدراجات الهوائية، بما يشجع نمط حياة صحي ومستدام.
على الصعيد الصحي، من الضروري إطلاق مشروع “البطاقة الصحية الاختيارية”، التي تخول المواطنين ذوي الدخل المحدود متابعة حالتهم الصحية بتكاليف رمزية عبر مراكز معتمدة، كما يجب تعزيز الرقابة الصارمة على المطاعم، المستشفيات، والمؤسسات الغذائية لضمان الالتزام بأعلى معايير النظافة والسلامة.
في الشأن التربوي، الرقابة على المؤسسات التعليمية الرسمية والخاصة يجب أن تترافق مع خطط لدعم تطويرها، تجهيزها بأحدث الوسائل التربوية، وتعزيز التعليم الرقمي واللغات الأجنبية، لضمان تخريج أجيال قادرة على مواجهة تحديات العصر، كما يمكن إطلاق برامج شراكة بين المدارس والجمعيات المحلية لتعزيز العمل التعاوني وتنمية حس المواطنة لدى الطلاب.
أما في المجال الاجتماعي والثقافي، فإن النهوض يتطلب تقدير وتكريم المواهب الشابة، والفنانين، والرياضيين، وأصحاب الإنجازات الثقافية والفنية والرياضية الطرابلسية، وأن تخصص البلدية جوائز سنوية ومهرجانات لتكريمهم، مما يشجع الإبداع، ويرسخ صورة طرابلس كمدينة حاضنة للتميز، كما يجب دعم إنشاء المعارض الدائمة للفن التشكيلي والحرفي، وتنظيم المهرجانات الثقافية، والفنية، والموسيقية، التي تعكس غنى الهوية الطرابلسية.
تعزيز اللحمة الاجتماعية أمر أساسي لاستقرار المدينة، ويتحقق عبر مشاريع حوارية وثقافية ورياضية مشتركة بين مختلف الفئات، تنبذ الانقسام وتعزز الوحدة والانتماء المشترك للمدينة.
انشاء مراكز إدارة النزاعات، والبرامج الشبابية التفاعلية، والتي يحب ان تنتشر في كل حي لتكون أدوات لبناء السلام الداخلي وتعزيز ثقافة السلم الأهلي.
إن طرابلس تملك كل مقومات النهوض: طاقات بشرية هائلة، موقع استراتيجي، وتراث ثقافي غني. المطلوب فقط إدارة حديثة، شفافة، ومؤمنة بالشراكة مع المجتمع المحلي ومؤسساته، تضع خطة واضحة لاستعادة دور طرابلس الريادي في لبنان والمنطقة.




