رأي خاص

الشباب المسلم في الغرب حضور أصيل

بقلم: ميساء قباني

زهران ممداني… شاب مسلم وقف في قلب مدينة تُعدّ من أكثر مدن العالم نفوذاً وتأثيراً، وخاض معركة قاسية أمام المال والإعلام وأصحاب المصالح، ثم انتصر… ليس لأنه يملك السلطة، بل لأنه يملك قضية وهوية وإيماناً بنفسه.

وفي صباح عيد الأضحى، لم يظهر خلف الحواجز ولا بين الحراس والمواكب، بل وقف بين الناس في صلاة العيد بحديقة “ماكومبس دام”، يصلي كتفاً بكتف مع أبناء الجالية المسلمة بنيويورك كأي إنسان عادي لم تغيّره المناصب ولم تفصله السلطة عن الناس.

هذا المشهد كان رسالة عميقة تختصر عظمة هذا الدين…دينٌ يجعل الإنسان كلما ارتفع مقامه ازداد تواضعاً، وكلما اقترب من السلطة ازداد قرباً من الناس، لأن الإسلام لم يبنِ العظمة على المال ولا الجاه ولا اللون ولا النفوذ، بل بناها على الأخلاق والعدل والرحمة والتواضع.

هذا الدين الذي حاولوا لعقود تشويهه وتخويف العالم منه، ما زال يخرج جيلاً بعد جيل شباباً ثابتين، واثقين، ناجحين، يحملون قيمهم بفخر دون خوف أو اعتذار.جيلٌ لا يرى في إسلامه عبئاً يخفيه، بل نوراً يهديه وهوية يعتز بها أينما كان.

والأجمل اليوم أن كثيراً من الشباب المسلم في الغرب لم يعد يتمسك بدينه لأنه وُلد عليه فقط، بل لأنه اقتنع به عن علم وفهم وقناعة، بعدما رأى كيف فشلت كل حملات التشويه في إطفاء نور هذا الدين.

لقد أنفقوا المليارات على صناعة “الإسلاموفوبيا”، وعلى تصوير المسلم كخطر أو دخيل أو إنسان متطرف، لكن الواقع هزمهم…فهؤلاء الشباب المسلمون أثبتوا حضورهم في السياسة والاقتصاد والجامعات والإعلام والمجتمع، ليس بالصراخ والكراهية، بل بالأخلاق والعلم والعمل والاحترام.

ومهما اشتدت الحملات على الإسلام، سيبقى هذا الدين عظيماً بأهله وقيمه وثبات أتباعه، لأن الحق لا يموت، ولأن ديناً استطاع أن يزرع الطمأنينة والكرامة والإيمان في قلوب ملايين البشر، لا يمكن أن تهزمه بروباغندا ولا حملات إعلامية ولا ضجيج الكارهين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى