رأي خاص

ايد وحدة ما بتزقف

بقلم امل حداد

أستهل مقالي بالمثل الشعبي “إيد وحدة ما بتزقف”.

كما نعلم جميعنا أن طرابلس تضم ثمانية نوّاب منتخبين من قبل الشعب، تخيل عزيزي القارئ لو أن سعادة الثمانية اتحدوا لإعمار طرابلس وانتشالها من الفقر والأزمات المتعاقبة عليها، لكن للأسف منذ العام ٢٠٢٢ وحتى هذه اللحظة لم تشهد طرابلس تعاونًا فعليًا لنوابها الثمانية. فيوجد النائب الذي يعمل بشكل فردي، والنائب “الآخر همّه وضع المدينة بس بليز ما تدقوا بالكرسي.

“المقصود بعبارة “إيد وحدة ما بتزقف” هو النائب الذي يعمل فرديًا، رغم أنّه مد يد العون لرفقائه النواب السبعة (في عجائب سبعة وفي عجائب طرابلس “السبعة”) فبادروه السبعة برفض هذا التعاون والحجج كانت (بديش أعرف صراحة لأنه صارت كتير “كليشيه”).

بالنسبة لشخص مثلي فاقد الأمل (اسمي أمل) بالوضع الطرابلسي فإن كتابة مقال هو آخر زفير له، وعلى الرغم من فقدان الأمل والشغف قررت الزفير والكتابة..

نشب لي رفيقٌ من رفاقي (شخصيتي التانية) وقال لي: “مقال؟ عن شو؟ بدك أرقام، بدك إثباتات، بدك..بدك..”عذرًا رفيق، يوجد الكثير من الإثباتات، ونحن نعيشها يوميًا في المدينة (بغض النظر عن برجوازية المدينة والطبقة المخملية يلي ما بتحس بهول القصص).

نرى ونسمع كل يوم بشكل يومي قصص سكان المدينة الموجعة ولا يوجد تحرك فعلي من نواب طرابلس متحدين! طرابلس تعاني الفقر، والعوز، وقلة بل انعدام فرص العمل.. والكثير الكثير من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمالية.. (وأي حدا عنده مشكلة يضيفها فش مانع)لم ولن أكتب لأكدس فلسفات أخرى على فلسفات قديمة ورثة، لم ولن أكتب لأقدس شخصًا ما أو شخصية سياسية، أكتب لمدينتي (بلا كتير مشاعر وحب لأنه ما بطعمي خبز)، عشت ٢٠ سنة في طرابلس وأنا شاهدة على كل أزماتها وانهياراتها في جميع الأصعدة.

ختامًا عزيزي وبالعامية، مش رح حطلك دلائل ولا أرقام ولا إثباتات ولا صور بالمقال كرمال حرّك مشاعرك الجياشة، وجعي ووجع الشباب يلي متلي أكبر دليل، كتابتي للمقال إثبات، كلماتي العفوية أكبر إثبات.فهل يأتي اليوم المنتظر؟ (مش يوم القيامة)اليوم الذي يتحد فيه نواب طرابلس!

تحذير: جميع المحكي عنهم بالمقال من وحي الخيال وأي تشابه بينهم وبين الواقع فهو من قبيل المصادفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى