في ذكرى الرئيس الشهيد رشيد كرامي

بقلم عاصم الحسيني
الشهيد رشيد كرامي، ابن طرابلس اللي ما رضي يبيعها ولا يفرط فيها. طلع من بيت العز والسيادة، بيت عبد الحميد كرامي، وعاش عمره كله عم يحكي كلمة حق بوقت الكل كان ساكت وخايف.
درس الحقوق ورجع لمدينته وهو عمره 22 سنة، فات عالبرلمان وصار أصغر نائب بلبنان، بس كان أكبر الكل بعقله ووطنيته.
8 مرات مسك رئاسة الحكومة، وكل مرة كان يقول: “يا جماعة، لبنان إلنا كلنا، مسلم ومسيحي، شمال وجنوب”. ما رضي يخليها ساحة لتصفية حسابات حدا.
ضل لآخر نفس عم يركض بين المناطق كرمال يوقف الدم ويصالح بين الخيّ وبين أخوه. آمن إنو القوي هو اللي يدافع والوطني هو اللي بيجمع مش اللي بيفرق.
وكان رشيد أفندي عارف إنو طرابلس هي عاصمة الشمال النابضة، مش مجرد مدينة عالهامش.
كان يقول دايماً: “طرابلس هي رئة لبنان، وميناها هو بوابته عالعالم”.
ناضل كرمال يرجع المرفأ لعزه، ويدعم الجامعة، ويفتح مصانع، لأنو آمن إنو الفقير إذا اشتغل ما بيمد إيده ولا بيبيع كرامته.
كان يزعل لما يشوف مشاريع البلد كلها ببيروت، ويقول: “ليش ابن طرابلس بدو يتهجر كرمال يلاقي شغل؟ حقو يعيش بعز بمدينته”.
وقف بوجه الحرب الأهلية، ووقف بوجه الاحتلال، ووقف بوجه كل واحد بدو يحول لبنان لساحة بالوكالة.
وتعرض لكتير محاولات اغتيال، بس ما تراجع ولا غيّر موقفه، لأنو كان عارف إنو طريق الحق بدها تضحية.
بيوم 1 حزيران 1987 غدرو فيه فوق سماء شكا وهو بطريقه كرمال يوقف قصف ويجمع اللبنانيين.
استشهد جسده، بس فكره بعدو عايش. عايش بكل شاب طرابلسي بيرفض الفتنة، بكل أم عم تربي ولادها عالمحبة مش عالحقد.
رشيد كرامي ما مات… رشيد بعدو منارة لكل واحد بدو لبنان يضل واقف.
الله يرحم روحك يا أفندي، ويجعل قبرك روضة من رياض الجنة.



