الفجر الجديد

في ذكرى رجل الدولة

بقلم: أبو ظهير – عامر صافي

في ذكرى استشهاد الرئيس الشهيد رشيد كرامي، نقف بإجلال أمام رجل دولةٍ استثنائي، حمل همّ لبنان في أصعب مراحله، وجعل من الوحدة الوطنية والعيش المشترك والاعتدال نهجاً ومساراً ثابتاً لم يتراجع عنه رغم العواصف والمؤامرات.

لقد كان الشهيد رشيد كرامي صوت الحكمة والعقل، ورمزاً من رموز طرابلس والشمال ولبنان كله، آمن بالدولة القوية الجامعة، ودافع عن سيادة الوطن واستقلاله، وسعى إلى جمع اللبنانيين تحت سقف المؤسسات والدستور، رافضاً مشاريع الفتنة والانقسام والاقتتال.

إن اغتياله لم يكن استهدافاً لشخصه فحسب، بل كان استهدافاً لمشروع وطني جامع أراد للبنان أن يبقى وطناً عربياً حراً سيداً مستقلاً، يحكمه القانون وتحتضنه العدالة. ومع مرور السنوات، يزداد يقين اللبنانيين بأن الرجال الكبار لا يغيبون برحيلهم، بل تبقى مواقفهم حاضرة في وجدان الأمة ومسيرة الأجيال.

وفي هذه المناسبة الأليمة، نستذكر الرئيس الشهيد بكل وفاء، ونجدد التمسك بالقيم التي ناضل من أجلها، وفي مقدمتها وحدة الوطن، وتعزيز مؤسسات الدولة، وحماية السلم الأهلي، وصون كرامة المواطنين.

رحم الله الرئيس الشهيد رشيد كرامي، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ذكراه منارةً للأحرار، ودافعاً لمواصلة العمل من أجل لبنان الذي أحبّه وضحّى في سبيله.

أبو ظهير – عامر صافي
رئيس اللجنة المالية في جمعية تجار طرابلس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى