7000 ضحية نتيجة الاهمال وزراعة البطاطا


بقلم نعمات اكومه
جريمة مرفأ بيروت لا تزال الحاضر الغائب الحاضر باذهان وضمير اللبنانيين والغائب عن الحقيقة.
روايات عديدة منها ما هو واقعي ومنها ما هو خيالي تحدثت عن واقعة تفجير مرفأ بيروت في الرابع من آب 2020 ومنها ما هو كيدي وتصفية حسابات هذه الروايات والاتهامات المتبادلة ساهمت بشكل أو بآخر بعرقلة الوصول إلى حقيقة ما جرى والثابت في الموضوع سواء اكان تفجيرا متعمدا من دولة الكيان الإسرائيلي حيث اعترفت في الساعات الأولى بأنها وراء قصف المرفأ ثم تراجعت و الثابت في الموضوع أن نيترات الأمونيوم سرقت من داخل العنبر 12 وبعلم السلطات اللبنانية الأمنية والقضائيه بذلك ولكنها اكتفت بإغلاق الفجوة في الجدار واصلاح البوابة الخلفية ولم تقم أي جهة بالتحقيق بمن سرق ولصالح من .
ضابط في أمن الدولة من عائلة النداف والذي اكتشف الفجوة في الجدار وتناقص كمية الامونيوم المخزنة أبلغ بذلك جهات أمنية وقضائية وفي البدء كان جواب الجميع لا صلاحية لنا لكن وبعد اصرار الضابط النداف جاء قرار قضائي بإغلاق الفجوة واصلاح البوابة وتعيين حارس قضائي ولكن لم يجري أي تحقيق بما سرق وكيف سرق ولحساب من.
العنبر 12 في مرفأ بيروت تخزن فيه جميع البضائع التي تمت مصادرتها فهو يحتوي إلى جانب الامونيوم ربما مكيفات دواليب سيارات وألعاب نارية وغيرها ولكن ما يهمنا هو موضوع نترات الألمنيوم وفيما تستخدم لمن يريد سرقتها فهي استعمالها محدد جدا فبالأساس هي سماد كيماوي قوي جدا ربما لا ينفع إلا تجار زراعة البطاطا في لبنان وأيضا يمكن استخدام هذه المواد في صناعة مواد متفجرة كالبراميل التي استخدمت في سوريا مثلا والسؤال الأهم لماذا لم يتم إجراء تحقيق في حينها عن فقدان وسرقة محتويات العنبر 12 بما فيها نيترات الأمونيوم لربما كان ذلك منع كارثة ولربما تم إنقاذ آلاف الضحايا وسواء اسرق نيترات الأمونيوم لصالح بيعها لتجار البطاطا أو لتجار المتفجرات لكن يبقى التحقيق مثل البطاطا المتروكة طالها العفن وخرجت رائحتها النتنة التي أزعجت كل ضمير في لبنان والعالم إلا حفنة من أهل السياسة والأمن والقضاء في لبنان.
7000 ضحية ومليارات الدولارات من الخسائر الممتدة إلى الآن نتيجة تعطل مرفأ بيروت عن العمل الذي أوقف عجلة الاقتصاد وأخرها، 7000 ضحية أليس من المعيب ان هذه الأرواح ذهبت ضحية زراعة البطاطا مثلا لست متأكدة من هذا الشأن فهو افتراض مثل كثير من الروايات التي طرحت وتركت دون علاج أو تحقيق لكن المتأكدة منه أن الإهمال الذي سبق تفجير مرفأ بيروت ما زال مستمرا باشكال أخرى حتى الآن.
إن كان لأمريكا اللاتينية جمهورية الموز تعبر برمزية عن الفساد فلنا جمهورية البطاطا وهي لا تقل فساداً ولا استهتاراً بأرواح الناس ومستقبل واقتصاد البلاد.




