مقدمات الحلف العالمي الجديد

خاص الفجر الجديد
بقلم نعمات اكومه
تسعى روسيا الى الانفتاح على دول العالم ولاسيما دول الشرق وذلك لاستعادة دورها الاقتصادي والدولي وتعزيز وجودها على الساحة العالمية والسعي الى حماية مصالحها وحقوق مواطنيها في الداخل والخارج عبر الحفاظ على علاقاتها مع الدول التي تمتلك موارد وقدرات صناعية كبرى كالصين والهند واعادة توزيع موازين القوة في الشرق الاوسط وشمال افريقيا مع الحفاظ على عدم المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة الاميركية.
وهذا ما بدا واضحاً من ارسال روسيا لسفن حربية وغواصة تعمل بالطاقة النووية الى سواحل هافانا الشهر الماضي والتي اعلنت كوبا انها تحترم بشكل صارم القواعد الدولية ولاتشكل اي تهديد للمنطقة بل هي تأتي على سبيل تعزيز اواصر الصداقة بين البلدين ولكن ذلك لم يمنع الولايات المتحدة من الاستنفار وارسال طائرات استطلاع ونشر ثلاث مدمرات في المنطقة لمراقبة الاسطول الروسي.
كما اتت زيارة بوتين الى كوريا الشمالية لتعزيز الانفتاح والصداقة بين اكثر دولتين تتعرضان لعقوبات الامم المتحدة لكسر العزلة من خلال اقامة علاقات جديدة مع دول سبق وتضررت من سيطرة الولايات المتحدة على قرارات العقوبات الصادرة عن الامم المتحدة وهذا ما كان واضحاً ايضاً خلال المنتدى الاقتصادي الذي عقد مؤخراً في سان بطرسبرغ حيث ان احد ضيوف المنتدى كان رئيس زيمبابوي وهي ايضاً دولة تجرعت مرارة العقوبات.
وايضاً وايضاً انفتاح موسكو على ايران وهي التي تعاني ما تعانيه اقتصادياً بسبب العقوبات على خلفية برنامجها النووي
هذا اذا ما اضفنا الى كل ما سبق ما تسعى اليه موسكو من تعزيز للتحالفات في اطار منظمات البريكس وشانغهاي . حيث يمكن لروسيا ان تستفيد من توفر الموارد المعدنية خاصة ان تكوين البريكس يشمل ثلث انتاج الذهب في العالم و80 % من انتاج الالومنيوم و 45 % من انتاج النفط ونصف الانتاج العالمي من الارز.
كما تسعى روسيا عبر منظمة البريكس لاقامة طرق نقل جديدة من خلال تطوير الطرق العابرة للقارات مثل الممر الذي سيربط الموانئ الروسية في البحار الشمالية وبحر البلطيق بالمحطات البحرية في الخليج العربي والمحيط الهندي وبحر البلطيق وسيكون بمقدوره تسهيل عبور 30 مليون طن من البضائع سنوياً.
اما عن مؤتمر شنغهاي والذي اتى بيانه الختامي مشدداً على ضرورة زيادة نفوذ منظمة شانغهاي للتعاون باعتبارها واحدة من الجمعيات الرئيسية في عالم متعدد الاقطاب. وهذا ما اشار اليه المحلل السياسي الروسي سيرغي بيرسانوف من ان المؤتمر حقق نقلة نوعية نحو تكريس نظام عالمي جديد سيتعين على الغرب عاجلاً ام آجلاً ان يأخذه بالاعتبار.
وتأتي رئيس وزراء الهند ناريندا مودي الى روسيا وهي الزيارة الثالثة له منذ 2019 ولكنها الاولى بعد حرب روسيا واوكرانيا التي تهدف الى الحفاظ على العلاقات الودية التقليدية لنيودلهي مع موسكو والتي كانت علاقة وثيقة منذ الحرب الباردة حيث كانت روسيا لفترة طويلة المورد الاساسي للاسلحة للهند ولكن هذه الواردات انخفضت بشكل حاد منذ حرب روسيا واوكرانيا مما دفع الهند للبحث عن مورد آخر.
ان زيارة مودي ساعدت في اثبات ان روسيا على الرغم من علاقات الهند الوثيقة بالولايات المتحدة فانها تحافظ على شراكة قوية مع دول جنوبي آسيا وهي تظهر تصميم الهند على التمسك بمسارها الدبلوماسي حتى مع استمرار الغرب في عزل موسكو هذا وقد رفضت الهند سابقاً اتخاذ اي موقف واضح من الحرب وامتنعت عن التصويت على قرارات الامم المتحدة بشأن الحرب على اوكرانيا.
كل هذا الانفتاح على العلاقات الخارجية ان دل على شيء فهو من لكسر العزلة التي تسببت بها عقوبات الامم المتحدة على روسيا بسبب حربها على اوكرانيا ولكن الاهم هو مد علاقات جديدة مع الدول التي كان للولايات المتحدة اليد الطولى في فرض عقوبات عليها كما والسعي الى فرض نفسها كلاعب فاعل ومؤثر في حركات التغيير القادمة والتي من الممكن ان تكرس نظاماً اقتصادياً عالمياً جديداً كما ومن شأنها اضعاف النفوذ العالمي الذي تتمتع به الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي و زيارة رئيس الوزراء الهندي مهمة جدا وتعكس اهتمام الهند بتطوير العلاقات مع موسكو وحلفائها، وهي دليل على أن النظام العالمي بات قاب قوسين من التغيير الجذري.
وهذا ما بدا واضحاً من ارسال روسيا لسفن حربية وغواصة تعمل بالطاقة النووية الى سواحل هافانا الشهر الماضي، والتي اعلنت كوبا انها تحترم بشكل صارم القواعد الدولية ولاتشكل اي تهديد للمنطقة بل هي تأتي على سبيل تعزيز اواصر الصداقة بين البلدين، ولكن ذلك لم يمنع الولايات المتحدة من الاستنفار وارسال طائرات استطلاع ونشر ثلاث مدمرات في المنطقة لمراقبة الاسطول الروسي.
كما اتت زيارة بوتين الى كوريا الشمالية لتعزيز الانفتاح والصداقة بين اكثر دولتين تتعرضان لعقوبات الامم المتحدة لكسر العزلة من خلال اقامة علاقات جديدة مع دول سبق وتضررت من سيطرة الولايات المتحدة على قرارات العقوبات الصادرة عن الامم المتحدة وهذا ما كان واضحاً ايضاً خلال المنتدى الاقتصادي الذي عقد مؤخراً في سان بطرسبرغ حيث ان احد ضيوف المنتدى كان رئيس زيمبابوي وهي ايضاً دولة تجرعت مرارة العقوبات.
وايضاً وايضاً انفتاح موسكو على ايران وهي التي تعاني ما تعانيه اقتصادياً بسبب العقوبات على خلفية برنامجها النووي، هذا اذا ما اضفنا الى كل ما سبق ما تسعى اليه موسكو من تعزيز للتحالفات في اطار منظمات البريكس وشانغهاي . حيث يمكن لروسيا ان تستفيد من توفر الموارد المعدنية خاصة ان تكوين البريكس يشمل ثلث انتاج الذهب في العالم و80 % من انتاج الالومنيوم و 45 % من انتاج النفط ونصف الانتاج العالمي من الارز.
وتسعى روسيا عبر منظمة البريكس لاقامة طرق نقل جديدة من خلال تطوير الطرق العابرة للقارات مثل الممر الذي سيربط الموانئ الروسية في البحار الشمالية وبحر البلطيق بالمحطات البحرية في الخليج العربي والمحيط الهندي وبحر البلطيق وسيكون بمقدوره تسهيل عبور 30 مليون طن من البضائع سنوياً.
اما عن مؤتمر شنغهاي والذي اتى بيانه الختامي مشدداً على ضرورة زيادة نفوذ منظمة شانغهاي للتعاون باعتبارها واحدة من الجمعيات الرئيسية في عالم متعدد الاقطاب. وهذا ما اشار اليه المحلل السياسي الروسي سيرغي بيرسانوف من ان المؤتمر حقق نقلة نوعية نحو تكريس نظام عالمي جديد سيتعين على الغرب عاجلاً ام آجلاً ان يأخذه بالاعتبار.
وتأتي زيارة رئيس وزراء الهند ناريندا مودي الى روسيا وهي الزيارة الثالثة له منذ 2019 ولكنها الاولى بعد حرب روسيا واوكرانيا التي تهدف الى الحفاظ على العلاقات الودية التقليدية لنيودلهي مع موسكو والتي كانت علاقة وثيقة منذ الحرب الباردة حيث كانت روسيا لفترة طويلة المورد الاساسي للاسلحة للهند ولكن هذه الواردات انخفضت بشكل حاد منذ حرب روسيا واوكرانيا مما دفع الهند للبحث عن مورد آخر.
ان زيارة مودي ساعدت في اثبات ان روسيا على الرغم من علاقات الهند الوثيقة بالولايات المتحدة فانها تحافظ على شراكة قوية مع دول جنوبي آسيا وهي تظهر تصميم الهند على التمسك بمسارها الدبلوماسي حتى مع استمرار الغرب في عزل موسكو هذا وقد رفضت الهند سابقاً اتخاذ اي موقف واضح من الحرب وامتنعت عن التصويت على قرارات الامم المتحدة بشأن الحرب على اوكرانيا.
كل هذا الانفتاح على العلاقات الخارجية ان دل على شيء فهو من لكسر العزلة التي تسببت بها عقوبات الامم المتحدة على روسيا بسبب حربها على اوكرانيا ولكن الاهم هو مد علاقات جديدة مع الدول التي كان للولايات المتحدة اليد الطولى في فرض عقوبات عليها كما والسعي الى فرض نفسها كلاعب فاعل ومؤثر في حركات التغيير القادمة والتي من الممكن ان تكرس نظاماً اقتصادياً عالمياً جديداً كما ومن شأنها اضعاف النفوذ العالمي الذي تتمتع به الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي كما ان زيارة رئيس الوزراء الهندي مهمة جدا وتعكس اهتمام الهند بتطوير العلاقات مع موسكو وحلفائها، وهي دليل على أن النظام العالمي بات قاب قوسين من التغيير الجذري




