إذا كان نواف سلام صهيوني… فمن هو اللبناني إذن؟

أحمد خالد يافاوي
2026/04/12
إن الوقوف خلف الدولة اللبنانية وهي تفاوض ليس اصطفافًا خلف إسرائيل، ولا اصطفافًا خلف إيران، بل اصطفافٌ واضحٌ خلف لبنان وحقّه في أن يستعيد قراره الحرّ وسيادته الكاملة. فاستعادة القرار هو استعادةُ لبنان لنفسه، لهويته، ولمعنى وجوده، وهو الشرط الأول لبقائه دولة لا ساحة، وطنًا لا صندوق بريد لصراعات الآخرين.
ونواف سلام يمثّل قضاة يريدون عدالة، وطلابًا يريدون مستقبلاً، وعائلاتٍ تريد الأمان، ومدينةً بأكملها تعبت من أن تُستخدم وقودًا لمعارك الآخرين
.
فإن كان نواف سلام صهيونيًا، فمن هو اللبناني إذن؟
ليس اللبناني من يضع قرار بلده في يد الخارج، ولا من يجرّ شعبه إلى حربٍ لا قرار له فيها.
اللبناني هو من يتمسك بدولة القانون، ويصرّ على أن يكون القرار من بيروت لا من أي مكان آخر.
واللبناني هو من يكون في خدمة لبنان الدولة، وتحت سقف مصلحة لبنان العليا، لا فوقها ولا على حسابها.
أما بيروت، هذه المدينة التي قاومت الحروب والحصارات، فلن تتحوّل إلى أرض يُزرع فيها الانقسام. قد تُرهق، قد تتألم، لكنها لا تُختزل بمشاريع ضيّقة، ولا تُختطف بتظاهرة. لأنها ستّ الكل، وتسع الكل، لكنها في جوهرها لا تتّسع إلا لمن يحبها ويغار عليها.




