الفجر الجديد

حين يرتفع سقف التهديد… تنخفض أوهام الحسم وتنتقل الحرب من مرحلة الذهاب إلى مرحلة الإياب

أحمد خالد يافاوي

7 نيسان 2026

لم يعد السؤال من الأقوى، بل من يستطيع التحمّل أكثر. هذا هو مفتاح فهم تهديد دونالد ترامب لإيران ومسار الحرب الدائرة. نحن لا نقترب من حرب نووية شاملة، بل نعيش مرحلة رفع سقف الضغط حيث تُستخدم فيها الضربات والاقتصاد والممرات الحيوية لفرض شروط النهاية.

تهديد ترامب ليس إعلان حرب جديدة، بل محاولة لفرض شروط تتعلق بهرمز والنووي والنفوذ. أي أننا أمام تفاوض بالنار، حيث تُستخدم الضربات لتحسين الشروط.

وهنا يبرز الجواب الحاسم

لم تنتهِ الحرب، لكنها خرجت من مرحلة الحسم ودخلت مرحلة إدارة النهاية. لم يعد الهدف انتصارًا واضحًا، بل مخرجًا يمكن تسويقه كنصر. لذلك تستمر الضربات وترتفع التهديدات لكنها تبقى خلف الخطوط الحمراء وضمن حدود محسوبة تمهيدًا للتفاوض.

لكن قيمة هذا التحليل لا تكتمل إلا من زاوية لبنان لأن المشكلة ليست فقط في الحرب، بل في موقع لبنان داخلها. فلبنان اليوم ساحة لا لاعب، يدفع أثمانًا بشرية واقتصادية هائلة من دون أن يمتلك قرار الدخول أو الخروج. وهنا يكمن الخطر الحقيقي في أن تُفرض عليه نتائج التسويات كما فُرضت عليه كلفة الحرب.

نحن لا نخرج من الحرب بلا نتائج، بل ندخل مرحلة تُفرض فيها النتائج على الطاولة بدل الميدان.

ونعدكم بجولات أخرى، لأن الحلقة الأخيرة من هذا المسلسل لم تنتهي بعد وما زالت تبحث عن نهاية ترضي أميركا وإيران وإسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى