خاص الفجر الجديد

هل ينجح مطر بوصل ما قطعته السياسة

خاص الفجر الجديد
بقلم الخبير د. محمد سلطان
تلقى الشارع الطرابلسي خبر زيارة النائب اشرف الريفي الى النائب ايهاب مطر بإيجابية وبدأت الاحاديث تتفاغل في الجلسات الخاصة وما تلبث ان تخرج الى العلن .
سنوات عجاف مرت على طرابلس في ظل تباعد بين فعاليات المدينة دفعت طرابلس اثمان مكلفة من الصراعات في الشأن البلدي الى النأي بالنفس عن مصالح المدينة ، اللواء ريفي الذي يتمتع بمحبة اهل طرابلس أدت مواقف له في التحالف السياسي مع القوات اللبنانية الى اعتكاف الكثير من محبيه وبقائهم في منطقة محايدة لا تحاربه ولا تؤيده ، و وجود جو من العداء السباسي لحزب الله اوجدته الحريرية السباسية ابقت النائب والوزير فيصل كرامي دائما تحت سهام لكل من يريد تصفية حساباته مع الحزب ، اما النائب طه ناجي وهو المتميز بدماثة خلقه جاء ارتباطه من قاعدته الشعبية ( المشاريع ) وهي ضمن الفريق المؤيد لما كان يسمى ٨ آذار ايضا لابقائه ضمن هامش ضيق في تحركاته السياسية مثل النائب كرامي نتيجة تقاربهم من النظام السوري وما يمثل ذلك من مشاعر غير مريحة من اهالي المدينة بمكان ما .
الرئيس ميقاتي المنهمك في اوضاع الحكومة الواقعة تحت ضغوط امنية واجتماعية وازمات ورثتها هذه الحكومة من العهد المنتهية ولايته تعطي اولوياتها للوضع العام رغم انه ليس بعيد عن طرابلس .
خلال هذا التخبط والشعور بعدم الانتماء السياسي لدى الكثير من النشطاء في طرابلس ، تظهر وتبرز تحركات النائب مطر على الصعيد الخارجي والداخلي لترسم خطوط وطنية جامعة ، بدأت طرابلس تنظر الى النائب مطر على انه نقطة التقاء ووسيلة وصل ما بين الشعب والدولة من جهة وبين اهل السياسة في طرابلس من جهة اخرى ، النائب مطر القادم من خلفية غير حزبية هو بالتالي لم يساهم بأي شكل من جرائم الفساد التي خربت طرابلس وكل لبنان ، وهو القادم ليس من خلفية المزارع والاقطاع السياسية بتوريث المراكز والمناصب بل هو ابن رجل عصامي وقور ينال احترام كل من يعرفه .
اهل طرابلس الذين حلموا مرارا وتكرارا ان تكون الفعاليات السياسية في المدينة على قلب رجل واحد لمصلحة المدينة رغم التنوع السياسي بات هذا الحلم قابلا للتحقق ، ومبادرة النائب ريفي بكل ما تتسم به من ذكاء وحرص على المدينة يجب ان لا تكون الوحيدة ، ويمكن للنائب مطر ان يستقطب هنا التناقضات السياسية لتجتمع معه على مصالح طرابلس واهلها .
مجددا يسجل مطر هدف لصالح طرابلس في مرمى الايام الصعبة على امل ان ينجح في مساعيه لوصل ما فرقته السياسة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى