الفجر الجديدرأي خاص

إسناد المواطنين…. الحكومة والمنظمات في امتحان قهر المصاعب…!!!

السودان :عثمان الطاهر

الأوضاع الإنسانية الحرجة التي افرزتها الحرب بالبلاد تسببت في إضعاف الكثيرين من النواحي المالية بعد أن شردوا من منازلهم وفقدوا مقتنياتهم وتعرضوا للقتل والضرب والتنكيل، لكنها  تتطلب تدخلاً عاجلاً من السلطات المحلية وكافة المنظمات الدولية دون أي تباطؤ من أجل خدمة المواطنين الذين باتوا يركنون للفقر والفاقة ولايملكون مايسد رمقهم لاسيما وان هناك العشرات من فقدوا وظائفهم ومصادر دخلهم سواء كان عبر محال تجارية أو أي أعمال هامشية آخرى يقتاتون منها.

وشكلت المنظمات الإنسانية والطوعية طوق النجاة خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها البلاد وعملت على توفير الغذاء والدواء للنازحين وساهمت بشكل ناجع وفعال من تخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة عبر توفير الدعم اللوجستي، حيث لازال  يعاني الكثيرين من عدم وجود مصادر دخل تمكنهم من العودة مجدداً للعاصمة الخرطوم التي تتتأهب لنزع رادء الفوضي الأمنية عقب تحريرها.

وبالنظر للوضع العام لايخفي على أي شخص التحديات الامنية والاقتصادية التي ستواجه حكومة دكتور كامل إدريس التي تستعد لمباشرة مهمامها التنفيذية من أجل المواطن الذي أكتوى بنيران الحرب الأمر الذي يتطلب وضع خطط وبرامج وسياسات واضحة من قبل الحكومة بمعاونة الخبراء والمختصين وذوي الهمة من الكفاءات الوطنية لإسناد المواطنين ودعمهم حتي ولو كان عبر توفير الخدمات الإساسية ماء وكهرباء وغيرها، ويعلم جميعنا حجم الإشكالات المالية التي ربما تضيق الخناق على الحكومة باعتبار أن الميزانية تعتبر قليلة مقارنة بما كانت عليه في السابق نظراً لضعف الانتاج والانتاجية.

بجولة خاطفة وسريعة لأي مسؤول بالشارع العام يمكن أن يكتفي بتلقف الخطوط العريضة من المواطنين الحالمين بحياة كريمة بعد الاستماع إليهم من خلال المطالبة بتوفير الخدمات الأساسية لشعب ظل يعاني وتحمل فوق طاقته، والأمثلة كثيرة لما يدمي القلوب من مشاهد تتعلق بالحصول على الغذاء والدواء مع تدهور الوضع إلى الحضيص خاصة بمناطق دارفور .

ونحث جميع المنظمات على بذل أكبر مجهود ممكن لتذليل المصاعب التي تواجه الناس في توفير الخدمات بالتعاون مع الحكومة الحالية للمساهمة بدفع عجلة الاقتصاد الوطني وتحسين الوضع الاقتصادي باسرع ما يمكن، ووضع آليات محددة لدعم وإسناد المواطنين عبر مشاريع عمل مصغرة بمعاونة نخبة من رجال الأعمال الوطنيين الذين همهم الوطن والمواطن وليس إكتناز الأموال، أما الحكومة فيقع على كاهلها العبء الأكبر باعتبار أن ذلك من مهامها الإعتيادية مثلما تفعل كل حكومات العالم من أجل رفاهية شعبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى