الفجر الجديد

الصحوة السنية والذاكرة المنسية لخسارة مواقعها

الصحوة السنية والذاكرة المنسية لخسارة مواقعها

بقلم: القاضي حسن الحاج شحاده

تتصاعد أصوات السنة في لبنان منذ فترة ليست طويلة وعلى ذلك صحوة لتغيرات إقليمية وتفاهمات دولية ومصالح داخلية ضرورية
تباكى الكثير في العهود السابقة ولا زال البعض حتى اليوم يتباكى ويذكر كل يوم مراكزنا السنية الرفيعة التي صودرت من قبل الاخوة في الوطن ؟
انها فعلا معضلة وطنية ومذهبية وسياسية
الم يكن الرئيس والمرجع السني في الحكم على مدى العقود السابقة وحتى اليوم ؟
الم يكن وزراء المراكز السنية التى نعتبر اننا خسرناها هم وراء التنازل عنها للطوائف الأخرى تحت شعار الاستبدال والمداورة والتلفيقات المؤقتة
انها خطيئة المرجعية التي ساهمت بهذه الخسارة على حساب الطائفة وامثالهم الشخصية
الم يتنازل وزير داخلية معروف عن مديرية الأحوال الشخصية لطائفة اخرى مقابل ان ياخذ تأييدها للوصول إلى القصر الحكومي !!!!
ومثله الكثير
الم يتقاعس الزعماء الحاكمين السنه عن حماية تلك المراكز وعدم المطالبة بها
؟
انها حقيقة وحقيقة مرة للأسف
لماذا نذهب إلى تحميل الآخرين مسؤولية اخطائنا وتنازلاتنا المجانية .
ولماذا يحارب فريق سني موظف سني ناجح في الوصول إلى موقع يستحقه بسبب المناطقية والغيرة والخوف
لماذا استبعاد الرجال الناجحة من مراكز عمل تابع لها في مناطق ذات نفوذ للدولة وإضعافها برجال نكن لهم كل الاحترام والتقدير إلا نها لا تستطيع القيام بما يحفظ الحق السني فيها
وبالتاكيد يوجد من هو اهل لا شك
ان تاتي الصرخة والصحوة متأخرة خير من ان لا تأتي أبدا
لقد نشر في بعض الموقع الإلكترونية ووسائل التواصل الإجتماعي عن عدد المراكز السنية التي خسرناه في الدولة
وللأسف غالبيتها تم التخلي عنها او تسليمها للغير كي لا ياتي سني منافس للحاكم في حينه والباقي اطماع الآخرين بها
ولن يكون من استولى عليها منزعجا من استيلائه على مراكز لم تكن له ولا يحلم ان تصبح من حصته
واللوم على الزعامات السنية الحاكمة على مد عقود وليس كلها بل البعض منها الذين كانوا يتعمدون ذلك للحفاظ على مكانتهم ووصولهم للحكم او للاستمرار في الوزارة
انها حالة ليست مستعصية في ظل وجود رجالات سنية ترفع الصوت اليوم عاليا
وفي مقدمتهم سماحة المفتي حفظه الله وبعض الرجالات النافذة
اننا بحاجة للوحدة اولا وللترفع عن الحزازيات والحساسية فيما بين ابناء الطائفة
وباذن الله ستعود المراكز لاهلها بهمة وعزيمة اهلنا ووحدتنا وان كنا اخوة في الوطن فعلى الاخ ان ينصف أخيه بالود والمحبة ولا يجعله في موقع المطالب لحقوقه .
ولكن علينا ان نكون اولا موحدين مترفعين ان ننصف داخلنا وابنائنا في وظائفهم الحالية
كي نستطيع الوصول لغايتنا
ولا بد ان تتحقق العدالة في هذا المآل ان كانت ارادتنا صادقة وعادلة .
وان لم يتم التصحيح لهذا الخلل في التوازن الوظيفي فلا احد ياتينا ويحاضر بنا بدولة القانون والعدالة وعدم المحسوبيات
ان لم يحصل التغيير والتصحيح لهذا الامر فإننا بحاجة فعليا لدولة ان كان بإستطاعتنا صنعها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى