من هم الساميون ؟ ..

خاص الفجر الجديد
اعداد آيه سويد

يطلق لفظ السامية او الساميون على من جاءوا من نسل سام ابن نوح عليهما السلام ، فالمعروف ان من حملهم نوح من أهله في السفينه يوم الطوفان ، هم من تبقى على وجه هذه الارض من بشر ، وابناؤه هم سام وحام ويافث ، وسام هو أبو الساميين والعرب منهم وفق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:«سَامٌ أَبُو الْعَرَبِ، وَحَامٌ أَبُو الْحَبَشِ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ».
ومن بعد الطوفان لا يوجد اقوام غيرهم على وجه الارض ، فالناس كلهم من ذرية نوح ، ونحن ابناء اسماعيل ساميون ولا شك كما ابناء يعقوب ، واستنادًا إلى قائمة الأنساب التي تذكرها “التناخ/ العهد القديم” بالإصحاح العاشر من سفر التكوين، يتبين لنا ان الساميين هم العرب، واليهود، والمندائيون، والسامريون، والآشوريون ، اما لماذا يحاكم من يتعرض لنسل سام من جانب يعقوب ولا يحاسب من يتعرض لمن هم من نسل سام من جانب اسماعيل ، فهذا التعامل العالمي بمعيارين اوجدته الصهيونية العالمية.
فالعرب الذين جاءوا من نسل اسماعيل يحملون نفس الجينات التي جاء منها ابناء يعقوب ، الا ان ابناء يعقوب الذين تعلموا التخطيط منذ ان قرروا إلقاء يوسف في الجب، ما زالوا يخططون لرمي ابناء اسماعيل في غياهب التاريخ والمستقبل ان استطاعوا .
ينظر اليهود الى غيرهم من الشعوب نظرة دونية قائمة على العنصرية معتبرين غيرهم من الشعوب دونهم منزلة وان اليهود هم شعب الله المختار.
ومن هنا اتى لفظ “الجوييم ” وهو لفظ عنصري يطلقه اليهود على غيرهم من البشر ، حيث يعتبرون ان البشر كلهم خلقوا لخدمتهم ، وبالتالي هم يرفضون الدين المسيحي و الدين الإسلامي الذين أقرا المساواة بين البشر .”ريمون أرون ” الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي، قال بأن “السواد الأعظم ممن يُطلق عليهم اليهود؛ لا ينحدرون، بيولوجياً، من نسل أسباط سامية”وان اليهود الاوروبيين الذين اخترعوا مصطلح “العداء للسامية” لا ينتمون الى الساميين،

فمنذ عام 70م بعد ان طرد الرومان اليهود من فلسطين و شتتوهم في كل بلاد العالم، بقي القليل من العرق السامي ليتمثل بالديانة المسيحية لاحقاً وقليل بالعبرية ، ومنذ العام 1967 تجندت جميع آليات المعرفة “الإسرائيلية” التأريخية، والأثرية، والبيولوجية، لإثبات أن أصل يهود العالم مشترك، وأنهم يشكلون أمة واحدة، نُفيت قبل ألفي عام وأن حقها في “أرض إسرائيل” لا جدال فيه”. وان أي انحراف عن هذه الفكرة هو كفر في أحسن الأحوال، وموقف”معادي للسامية” في أسوئها، ولكن ومنذ تأسيس الدولة العبرية على ارض فلسطين، نجد ان قادة وحكام دولة اسرائيل هم بالاساس مهاجرين روس واميركان واوربيون ولا ينتمون الى السامية لا جغرافيا ولا دينياً ، وانه عندما تم الشتات اليهودي ادى ذلك الى فقدانهم لمواصفاتهم العربية (السامية) من خلال العامل المناخي، الجغرافي ، و المصاهرة التى تمت بين اليهود و الاوروبيين والروس والافريقيين اثر تحول عدد كبير من اليهود الى المسيحية وغيرها من الديانات .

ان كلمة السامية واستعمالها من قبل الصهيونية العالمية هو لفرض تفوق ليس له مبرر فسام وحام ويافث كلهم من نوح وجميعنا من آدم فلماذ يكون هناك تفوق عرقي بين ابن واخيه ، وقد ادت هذه السياسة الى سيطرة المجموعة الاوروبية و تهميش المجموعات الشرقية ، مما جعل الصراع العربي الاسرائيلي او الاسلامي اليهودي يأخذ بعداً غير منطقي ولكن على قاعدة غوبلز “اكذب اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس” .
اصبحت اليوم تهمة معاداة السامية تعادل الجريمة او الارهاب وان كان لاحد ان يحمل اسم السامييون فهم العرب وبالاخص اهل فلسطين ولبنان ، ولكن الصهيونية التي تمجد صانع القنابل النووية وصانع الديناميت على من هم اهم في اختراعاتهم وخدمتهم للبشرية لا تقارب لموضوع بمنطق العقل والعدالة .
اوروبا التي غزت اميركا افريقيا واستعمرت الشرق لا تستطيع ان تنكر على الصهاينة احتلال فلسطين وقتل وتشريد اهلها وبالتالي استغلال السامية ابشع استغلال .




