هل ستقضي صواريخ ايران على ادارة نتنياهو وترامب

بقلم د. محمد سلطان
ترى العديد من التحليلات السياسية ان هجوم نتنياهو لم يكن بعيدا عن قرار ترامب ، حيث تقاطعت مصالح ترامب ونتن ياهو بأن الاخير يحتاج لاطالة امد الحرب للبقاء بالسلطة ويحتاج لانجاز ولكنه حتى الان كل انجازاته عرت اسرائيل امام المجتمع الدولي بأنها سلطة اجرام وقتل وسرقة اما ترامب فهو ينتظر اشارة من نتنياهو بأنه افسح له المجال لقصف المفاعل النووي الايراني دون اصابة الطائرات الاميركية او سقوطها واسر طياريها والا ذلك سيعيد الى اذهان الاميركان ازمة السفارة الاميركية سابقا ، واذا لم تكن تمهيدات نتنياهو مؤكدة فإن ترامب سيسعى لانهاء الحرب دبلوماسيا لانقاذ اسرائيل .
ترامب ونتن ياهو يعرفان ان قدرات حماس وحزب الله اعاقت عمل اسرائيل وجرتها الى المهانة والسخرية وامام ترسانة ايران القوية لن يكون الامر اسهل .
العالم الغربي لا يريد انكسار ايران ولا يريدها قوية وهو يتأخر باختيار اي قرار تجاه الازمة وبانتظار من يبدأ من طرفي النزاع بدعوتهم للتدخل.
اما العالم العربي فهو يتمنى سقوط ايران ولكنه يعرف انه حتى الولايات المتحدة لن تحقق لهم هذا الامل لذلك هم يقفون ضمن المجال المحايد عمليا باستثناء الاردن الذي يعاني ازمة فعلية ما يدفعه الى اتخاذ جانب حليفته اسرائيل لان بقاءه او سقوطه مرتبط بها .
مشاهد الدمار في اسرائيل وسقوط القتلى حتى داخل الملاجئ والهروب العشوائي عبر البحر بقوارب صغيرة الى قبرص واغلاق مطار بن غورين لعدة ايام حتى الان اضافة الى استمرار الازمة الاقتصادية وعدم حسم امر حماس في غزة والحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان كل ذلك يزيد من شد الحبل حول رقبة نتن ياهو وتسريع سقوطه المريع وربما ايضا النظام الاميركي سيشهد اصوات تطالب بالتغيير الداخلي .
المعركة بدات ولكن كيف تنتهي وماذا ستكون نتائجها على الساحة الدولية، ستكون كارثية ولكنها تبقى ضمن التحليلات وكم سيتحمل الاقتصاد العالمي الصمود امام هذه الازمات المتلاحقة.




