الفجر الجديد

أعلنها بشير وأنكرها سمير والحزب يطالب بها


بقلم د.محمد سلطان

على جانب اللقاءات التي تجري في واشنطن بين لبنان وما يسمى اسرائيل يجب القول ان الدولة اللبنانية كانت خياراتها محدودة جدا وخصوصا بعد عدة سنوات من التدمير والحصار الصهيوني للبنان وربما وجد النظام اللبناني الرسمي فرصة لتخفيف الألم وامل لدفع دولي لانقاذ لبنان ..
بالعودة الى التاريخ اللبناني البعيد القريب ورغم ان قوات الردع العربية دخلت لبنان بموافقة لبنانية وعربية ورغم ان الوجود السوري كان لحماية المسيحين الا ان بشير الجميل اعتبره محتل واطلق مقاومة لبنانية لاخراج ما سماه ( جيش ابو شحاطه بلستك) واعلن بشير الجميل صراحة وحرفيا ؛ نحن كمقاومة “منرفض حدا يفاوض المحتل باسمنا لا الدولة ولا غير الدولة” .
وذهب الجميل ابعد من ذلك حيث شجع وطلب من صديقه شارون الدخول الى لبنان والوصول الى بعبدا لتنظيف وفتح الطريق له لكرسي الرئاسة وهذا ما حصل ولكن تفاجأ الاسرائيلي ان بشير لن يمضي باتفاق سلام منفرد مع اسرائيل مما اعتبره شارون ان بشير خدعهم، ورفض الرئيس الاسرائيلي استقباله ولم ترضى اميركا عن وجوده في الحكم وتقول المصادر ان احد الاجهزة الفلسطينية المقرب من اسرائيل كلف نبيل العلم دون علم قيادة القومي السوري واستغلوا حبيب الشرتوني لسكنه فوق بيت الكتائب واغتيل بشير ..
امين الجميل الذي كان اقرب لسوريا تولى الرئاسة وتولى جعجع وحبيقة القوات اللبنانية وحاول سمير المضي بفكر بشير لكنه تخلى عن 10452 كلم٢ ورضي بمنطقة ذات حكم ذاتي لديها مرفأ ومطار وهكذا ..
بشير الذي استعان بايران واسرائيل بالمال والسلاح اما سمير ذهب باتجاه العراق واسرائيل ايضا للمال والسلاح ولاحقا دعم صدام ميشال عون بالمال ودعمت سوريا جعجع بالاحداثيات والمعلومات للقضاء على عون .
وبالعودة الى المفاوضات وعلى نهج بشير الجميل فإن المقاومة هي من تفاوض المحتل ولكن سمير وعلى نهج بشير لا يعتبر ان اسرائيل وان احتلت وان قتلت انها عدو او محتل في حين ان الحزب يرفض ان تذهب الدولة للمفاوضات متفردة وهذا السؤال الابرز ما لدى الدولة اللبنانية لتقدمه في مسار التفاوض ؟
برأي ان كان بالامكان الجلوس مع المحتل للتفاوض فإنه ينبغي على الدولة اللبنانية ان تفتح بالتزامن طاولة حوار داخلية تشمل كل اطراف المقاومة والذهاب الى واشنطن بلائحة موحدة والا فان المفاوضات الجارية ستجير الى ايران وسيكون الانتصار للحزب وحده.
آن الاوان ان تدرك الدولة والمارونية السياسية انه لا يمكن تكرار 17 ايار واننا بحاجة ان نواجه الواقع جميعا بيد واحدة والا ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى