الفجر الجديدمنوعات

مقابلة مع الاستاذ عماد موسى, كاتب السكريبت ضمن فريق اعداد برنامج “يلا ندبك”

أجرت الحوار نعمت كروم

يلا ندبك” عندما يعمل كل شيء في مكانه

ليس من السهل، في بلد مثقل بالتعب، أن يظهر عمل يلتف حوله اللبنانيون على اختلافهم في “يلا ندبك”، لا يبدو النجاح نتيجة عنصر واحد، بقدر ما هو حصيلة عمل يعرف فيه كل جزء موقعه بدقة.

النص، كما يقدّمه كاتب السكريبت عماد موسى، لا يسعى إلى التقدّم على بقية العناصر، بل يعمل ضمنها: قريب من الجمهور، سريع الإيقاع، ومحدود بوظيفته داخل بنية أوسع تقوم على انسجام الإعداد، والإخراج، والأداء، حيث لا يطغى عنصر على آخر.

في هذا التوازن تحديداً، تتشكل تجربة البرنامج لا كعرض منفصل، بل كعمل جماعي متكامل استطاع أن يقدّم الدبكة ضمن قالب معاصر، ويصل إلى جمهور واسع من دون أن يفقد بساطته.

في هذا الحوار، يضيء موسى على دور النص داخل هذا العمل، وعلى كيفية مساهمته في بناء تجربة تقوم على الانسجام أكثر مما تقوم على الفرد. 

كيف تلقيت طلب الانضمام ككاتب السكريبت ضمن فريق إعداد برنامج يلا ندبك؟

ما الذي جعلك تتحمس للفكرة، وما كان الهاجس الأول الذي خطر في بالك عند تلقيك الطلب؟

سبق وعملت في عشرات برامج  الترفيه  وليست المرة الاولى التي اشتغل فيها مع المنتجة ناي نفاع. لذلك كان التعاون بيننا ،كما العادة، جيدا وطبيعي ان اتحمس لاي مشروع متكامل ومبهر ومنفذ بطريقة إحترافية غالية خصوصاً انه يمس الذاكرة الفنية والتراث.  وهاجسي كما  في كل برنامج ان اكون وفياً للفكرة والإطار.

برنامج يلا ندبك يمزج التراث مع روح العصر. بصفتك ككاتب السكريبت، كيف نجحت النصوص في الحفاظ على أصالة الدبكة مع تقديم تجربة تناسب ذوق جمهور اليوم؟

هل كان هناك موقف أو حلقة شعرت فيها أن هذا التوازن بين التراث والعصرية تحقق بشكل مثالي؟

النص يجب ان يحاكي الجمهور العريض  اولا ويبتعد عن التطويل ويعكس النبض والحماسة وهما سمتان للدبكة اللبنانية . وفي النهاية النص حلقة ضمن سلسلة عناصر تكمل بعضها.

هناك فرق نجحت في المزج بين الاصالة والحداثة  وهناك فرق تمسكت بالتراث كما هو. كل فرقة تميزت بنمط معين وعكست توجها خاصا . في النهاية نحن نحكم على مسار  تصاعدي اوصل ٤ فرق الى النهائيات وما قد يحركني قد لا يحرّك سواي. سواء عكست الرقصات مزجا بين الحداثة والتراث او لم تعكس. المهم لي  ان  اعيش فرح المشاهدين.

النصوص في البرامج الترفيهية غالبًا ما تكون خلف الأداء المباشر، لكن تأثيرها على الجمهور حاسم. ما أصعب تحدٍ واجهته أثناء كتابة السكريبت لتخلق إحساسًا جماعيًا، بعيدًا عن مجرد نقل المعلومات أو تعليم الخطوات؟

كيف تغلبت على هذا التحدي، وهل تعلمت شيئًا جديدًا من هذه التجربة؟

أبدأ من اخر السؤال، في كل برنامج اتعلم شيئا جديدا، وبوجود اساتذة ومدربين لا يمكن ان يذهب النص الى اكثر مما هو مرسوم له  لجهة  التعريف بالفرق وبالمسابقة  والتفاعل  مع لجنة الحكم والراقصين. صراحة بحكم تجربتي لم اجد صعوبة ولا واجهت تحديا. لكن دائما اشهر برهبة قبل كل سهرة, رهبة المبتدئ.

من فكرة البرنامج الأولى كحلم صغير، إلى تحوّله إلى حالة جماهيرية واسعة… هل شعرت أن النصوص التي كتبتها ساهمت في نجاح البرنامج؟

هل هناك لحظة معينة أو رد فعل من الجمهور ترك أثرًا كبيرًا لديك؟

النجاح في برنامج يلا ندبك هو ترجمة  لانسجام كل عناصر الانتاج والاخراج بنسب مختلفة كل فرد من فريق العمل ساهم بالنجاح بقدر الدور المناط به.

أي عمل يلامس الجمهور بهذا الشكل يواجه طيفًا واسعًا من ردود الفعل بين الإعجاب والنقد. كيف تعاملت مع الانتقادات-خصوصًا المفاجئة منها- هل كانت دافعًا لتطوير النصوص أم لحظة لإعادة تقييم بعض الخيارات؟

هل كانت هناك نصيحة أو ملاحظة من أحد النقاد أو الفرق المشاركة غيرت شيئًا في طريقة كتابتك للسكريبت؟

من المفارقات ان الإجماع  تجاوز الإنتقاد . اجمع على مقدمي البرنامج وعلى الاعداد والإخراج . النقد الشعبي  انحصر  في المراحل النهائية   بمسالة واحدة : هذا الفريق او ذاك كان يستحق ان يبقى . اما النقد الصحافي فلم يشذ عن إجماع المشاهدين.

وفي النهاية: انطباعك عن التجربة وهل تحب أن تضيف شيئًا؟

انتظر الموسم الجديد بشغف على امل ان يعود البلد  كما كان قبل الحرب الانتحارية الاخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى