الباحث والمحلل السياسي د. باسم عساف في حلَقةٍ خاصةٍ عن مسار المفاوضات الأميركية -الايرانية عبر Red TV

إستضافت (قناة red Tv الفضائية) الباحث والمحلل السياسي د. باسم عساف في حلَقةٍ خاصةٍ عن مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية ومدى إحرازها النجاح ، بالوصول إلى الإتفاق النهائي ، كما مجريات التفاوض اللبناني – الإسرائيلي على ضوء وقف إطلاق النار ، وإستمراريته لحين إتفاق أمني – سياسي دائم … ومما جاء بأجوبة د. عساف في الحوار :
هناك فرقٌ كبيرٌ بين المفاوضات الأميركية – الإيرانية ، وبين المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية ، من حيث الشكل والمضمون ، حيث أن الأولى تتعلق بالمصالح السياسية والإقتصادية والأمنية لكلا الدولتين في منطقة الشرق الأوسط ، أما الثانية فهي تخضع لمخطط التوسع الصهيوني لإقامة إسرائيل الكبرى وتقسيم المنطقة إلى كانتونات ، تقوم على أساسٍ دينيٍّ مذهبيٍّ ، وإثارة الفتن الطائفية ، لتجد إسرائيل نفسها أنها الدويلة التلمودية الأكبر بين دويلات الأقليات ، وعلى ذلك فإن أهدافاً كثيرةً يخطّها الكيان الصهيوني ضمن خارطة الطريق ، لم تتحقق بعد ، وهذا ما جاء على لسان نتن ياهو ، بتصريحٍ عقب إعلان وقف إطلاق النار ، وهذا ما نجده في إستمرار إسرائيل بالتوسع على حساب الأرض العربية ، التي تعني إسرائيل الكبرى …
وحول إستمرارية الحرب ، في ظل وجود إستحقاقات إنتخابية في أميركا ، وأيضاً إسرائيل ، فهل يستمر ترامب ، ونتن ياهو بالحروب ، أم يميلون لإنهائها بأي إتفاقٍ ، ليكون مخرجاً لهما .فأجاب د. عساف :
إنَّ وضع ترامب في حربه العبثية ، التي تقوم على جنونه النفعي بالسلطة والمال ، وجنون العظمة ، التي يعتدُّ بها لنفسه ، فيتحكم بالعالم من خلال إستخدام القوة ، التي يفاخر بها لأميركا ، بأنها الأقوى والأعظم، وفي هيمنتها على العالم ، عبر قواعدها وأساطيلها ، وأسلحتها بالدمار الشامل ، لينعكس ذلك على الإقتصاد والتجارة العالمية ، التي تقوي مركزه الشخصي والسلطوي ، وعليه فإنه مجبرٌ على إيجاد المخرج بالإنتصار ، أو إخضاع إيران لشروطه المعلنة ، ليكسب الداخل الأميركي ، وتكون ورقته بالإنتخابات القادمة هي الرابحة بالإدارة والكونغرس ، ولمسيرته نحو جائزة نوبل للسلام …
أما بالنسبة إلى نتن ياهو ، فهو ينفذ غايةً تلموديَّةً ، ويستميل إليه المتشدِّدين ، ليكون هو المُنقذ ، الذي ينفِّذ رغباتهم بالوصول إلى. غاياتهم ، وأنَّ إستمراريته بالحروب ، هي بمثابة الهروب من الملاحقات والدعاوى ضده ، لدى القضاء الداخلي والدولي ، وعلى ذلك فهو شاغل نفسه ، وأيضاً كيانه ، ليغوص في الحروب الدائمة ، وهو يحقِّق بذلك مخرجاً رابحاً له ولحكومته ، أمام الرأي العام ، والمستوطنين في الكيان الصهيوني ، وبالتالي كسب الاستحقاق الإنتخابي ، على نيَّة أنه خادم الدعوة الدينية ، لإقامة غايتهم الصهيونية ، في تكريس إسرائيل الكبرى …
وحول نجاح المفاوضات وخروج الدخان الأبيض ، أم الأسود ، أم الرمادي منها ، أكان لإيران أم لأذرعها بالمنطقة ، فأجاب د. عساف :
إن شروط السقف العالي ، التي أعلنها ترامب على إيران ، وإن الشروط التعجيزية التي فرضها نتن ياهو على لبنان وإستمراره بالخرق الأمني ، وأهدافه التوسعية، يجعلنا نميل إلى إنتظار صعود الدخان الأسود ، حيث أن الإثنين ، باتا في مآزق الفشل والمعارضة الدولية ، التي تزيد الخناق في المواقف السلبية منهما ، وتزيد الشرخ في الأحلاف ، التي قد تهدد تحقيق الغايات الدولية والشخصية ، وقد تغيَّرت الكثير من المعطيات في الشرق الأوسط الجديد ، ومنها التأثير على العلاقات الدولية ، وتموضع الدول في أحلافٍ جديدة ، كمحور البريكس وأهدافه التعددية ، كما إلغاء إعتماد التعامل بالدولار ، على أنه وحدة النقد المعتمدة دولياً ، لتنقلب هذه على النظام العالمي ، الذي تقوده الدولة العميقة ، المتمثلة بالصهيونية العالمية التي تقود خارطة الطريق ، إلى قيام دولة إسرائيل الكبرى ، وبذلك ينقلب السحر على الساحر، وساعة إذٍ يخرج الدخان الأبيض المنتظر من العالم أجمع …




