الفجر الجديد

مدينة الجراح المفتوحة

طرابلس: مدينة الجراح المفتوحة

بقلم سمر قرة

أهلاً بكم في طرابلس، المدينة التي طالما تغنت بتاريخها العريق وثقافتها الغنية، لكن اليوم، يؤسفني أن أقدم لكم صورة مغايرة، صورة مدينة ترزح تحت وطأة الحزن والألم.

فجر هذا اليوم، استيقظنا على فاجعة مروعة، موت شباب في عمر الزهور، ضحايا لجريمة نكراء، تضاف إلى سلسلة طويلة من الجرائم والانتهاكات التي تشهدها مدينتنا. مشاهد الموت والدمار، الخراب والسرقات، السلاح المتفلت والمشاكل المتفاقمة، باتت جزءًا من حياتنا اليومية.

لسنوات طويلة، ونحن نشهد هذه الانتهاكات في شوارعنا وبيوتنا، أمام أعين الجميع، دون أن يحرك أحد ساكنًا. بل الأسوأ من ذلك، أننا نشهد من يدافع عن المجرمين، ويتجاهل أفعالهم، ويحاسب من يجرؤ على كشف الحقائق.

لقد عانيت شخصيًا من هذا الظلم، عندما حاولت فضح محتال في مدينة الميناء، فما كان من البعض إلا أن وقفوا ضدي، بدافع الحمية العمياء، رغم أنهم أنفسهم تضرروا من أفعال هذا المحتال.

إلى متى سنظل نغمض أعيننا عن الحقائق؟ إلى متى سنصم آذاننا عن صرخات الضحايا؟ إلى متى سنعيش في خوف ورعب؟ إلى متى سيظل التفلت الأمني سيد الموقف؟ إلى متى سيظل زعران السياسيين يعيثون فسادًا تحت حمايتهم؟

أين هم رجال الدولة الذين يعيدون الأمن والأمان إلى مدينة السلام؟ أين هم القادة الذين يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار؟ أين هم السياسيون الذين يكفون عن دعم المجرمين، ويقفون إلى جانب الحق؟

إن طرابلس تستحق الأفضل، تستحق أن تعود مدينة للعلم والثقافة والمحبة، تستحق أن يعيش أبناؤها في أمن وسلام. فلنقف جميعًا، مواطنين وسياسيين وقادة، لإنقاذ مدينتنا من هذا الواقع المرير، ولنبني مستقبلًا أفضل لأجيالنا القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى