خاص الفجر الجديد

اغتيال القرار 1701

اغتيال القرار 1701
خاص الفجر الجديد

الخبير د. محمد سلطان
تاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني مليء بالارقام والتواريخ ، ولم يكن يوما صراعا عربيا صهيونيا ، تواريخ تفسرها ارقام ، هي لاعداد هائلة من المهجرين قسرا ، هي لاعداد هائلة من الضحايا ، هي لاعداد هائلة من المعتقلين والمختطفين .
هذه التواريخ والارقام مرتبطة باتفاقيات وقرارات اممية توزعت ما بين فلسطين مباشرة وما بين لبنان من 425 الى 1701 .
منذ اتفاق اوسلو 1993 الذي اعترفت وتنازلت منظمة التحرير عن 78% من ارض فلسطين لما يسمى دولة اسرائيل ، والذي شمل لاحقا” ( غزة واريحا)، و رغم ان الاتفاقية مجحفة بحق فلسطين واهلها في الارض والمهجر الا ان اسرائيل كانت تعتبره هو تخلي عن حلمها بدولة اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات .
سعت اسرائيل الى الاخلال دائما باتفاق اوسلو واستمرت الخروقات للقرارات الاممية تجاه فلسطين ولبنان محاولة متكررة لتحييد هذه القرارات وكان اخرها القرار 1701 التي ما فتئت اسرائيل تحاول اغتياله بمئات الخروقات والاف الاستفزازات .
في لبنان الجميع مدرك خطر الحرب وحجم المطامع الصهيونية بمقدرات لبنان وارضه ، اختلف البعض بطريقة مقاربة الملف واختلفوا في الاستراتيجية الدفاعية واختلفوا بكثير من الامور لكن الجميع يدعوا الى تطبيق القرار1701 الذي سعت اميركا الى انجازه بعد حرب 2006 , والذي اعتبرته اسرائيل يعيق قيام دولتها الكبرى .
بعد سنة من الحرب على غزة وانتهاكات الضفة والتخريب والاستفزاز بالعدوان والقتل في لبنان ، حقق نتنياهو الخطوات الاولى لما يراه مشروع متشعب لكنه يخدم دولة اسرائيل الكبرى ، هو يقتل الشعب الفلسطيني في غزة ويرفض التفاوض ولو كان الثمن 200 اسير اسرائيلي وربما اكثر ، هو يدمر ارض غزة ليسهل عليه محوها واعادة رسمها الجغرافي والديمغرافي ، هو يسعى وبشدة الى حرب مع لبنان او بالاحرى الغاء 1701 ليكون تطور نحو سيطرة اسرائيل على اقتصاديات المنطقة وهو ما سعوا اليه مع دول عربية وغربية ما بين الربيع العربي والشرق الاوسط الجديد .
المراحل القادمة من الحرب في غزة ولبنان هي ترسم يوما بيوم ، وان كان نتن ياهو والادارة الاميركية وادارات عربية خططت منذ سنوات لما وصلنا اليه ، المطلوب من الجبهة اللبنانية عدم اسناد غزة واغتيال 1701 والعمل لتشكيل نظام حكم في لبنان اشبه بما كان بين شارون وبشير الجميل ، والمطلوب من الجبهة غزاويا هو تدمير وقتل وتشريد والغاء واغتيال اتفاق (غزة اريحا ) .
فلنصنع النعش ولنعلق الرايات السوداء على القرار 1701 الذي كان مجحفا بحق لبنان ولننتظر النسخة المعدلة جينيا وسيبرانيا” من الادارة الاميركية وبما يحقق حلم دولة اسرائيل الكبرى برضى عربي مخجل وغربي معهود .
هم يمكرون ولكن ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى