خاص الفجر الجديد

40 عام على اغتيال ناجي العلي .. وحنظلة لم يزل ثائرا ..


بقلم د.محمد سلطان

في ٢٩ من آب القادم ستكون الذكرى الاربعون لاغيال فنان برتبة مقاوم هو ناجي العلي، الذي طاله الغدر برص`اصه يوم 22 تموز ٨٧م في لندن.
كان ناجي يدافع عن المضطهدين والأحرار بالكلمة والقلم .
ريشته ولونه الاسود دافعت عن حق الفلسطيني في كل مكان من العالم، الريشة التي جسدت شخصية حنظلة رسمت الفلسطيني المشرد، والمنفي، وتعلقه بالثورة، والعمل المقاوم.
حنظلة الذي كان شوكة في قلب الانتهازيين، طعنتهم ريشته الناعمة التي ما عرفت يوما طريقا إلى فلسطين إلا طريق الكفاح، والمواجهة.
ولد ناجي سليم حسين العلي في العام ١٩٣٨ في قرية الشجرة الواقعة بين الناصرة وطبريا في الجليل الشمالي من فلسطين، نزحت عائلته بسبب إرهاب العصابات الصهيونية إلى مخيم عين الحلوة جنوب لبنان.
ناجي ووالده ووالدته وإخوته الثلاثة وأخته الوحيدة في خيمة بالية افترشوا حصيرة حملتها أمه معها في رحلة الهجرة من هنا تجسدت شخصية هذا الطفل الصغير حنظلة الحافي رمز لطفولته.
ويقول ناجي عن حنظلة:


“قدمته للقراء وأسميته حنظلة، كرمز للمرارة. وفي البداية قدمته كطفل فلسطيني، لكنه مع تطور وعيه أصبح له أفقه القومي ثم أفق كوني وإنساني.. وفي المراحل الأولى، رسمته ملتقيا وجها لوجه مع الناس، وكان يحمل الكلاشينكوف، وكان أيضا دائم الحركة وفاعلا وله دور حقيقي، يناقش باللغة العربية والانجليزية، بل أكثر من ذلك، فقد كان يلعب الكاراتيه.. يغني الزجل ويصرخ ويؤذن ويهمس ويبشر بالثورة”..
تشكلت مسيرة ناجي العلي في العام ١٩٦٣حيث سافر للعمل في مجلة الطليعة الكويتية ، وبدأت رسوماته الكاريكاتيرية تنتشر على صفحاتها حتى العام ١٩٦٨ م حيث عاد إلى لبنان تزوج من وداد نصر، ورجع لاحقا الى الكويت .
تأثر ناجي بعمليات الجناح العسكري لحركة فتح ، وتابع بإهتمام العمليات التي نفذتها ضد الاحتلال الإسرائيلي، فألهمت هذه العمليات مشاعره الوطنية واخذت رسوماته اكثر مناداة للكفاح المسلح كوسيلة وحيدة لاستعادة الأرض.
حملت رسوم العلي تأييدا واضحا للرئيس جمال عبد الناصر، وتوجه رسائل للدول العربية لإزالة آثار هزيمة الجيوش العربية في حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧.

وبعد أن توقفت مجلة الطليعة، عمل ناجي العلي في صحيفة السياسة الكويتية حتى عام ١٩٧٤ حيث عاد إلى لبنان ليعمل في صحيفة السفير، ثم عاد ليعمل في صحيفة السياسة الكويتية حتى عام ١٩٧٨ ثم عاد إلى لبنان ليعمل مرة في صحيفة السفير مجددا حتى العام ١٩٨٣، عمل بعدها في القبس الكويتية والقبس الدولية.
ناجي العلي كان له نتاج فني وافر تخطى ٤٠ ألف عمل فني، اضافة الى ثلاثة كتب .
أعمال ناجي وشخصية حنظلة اصبحت ايقونه نضالية ما بين بيروت ودمشق وعمان وفلسطين والكويت وواشنطن ولندن، واصبح “حنظلة” أشهر شخصية كاريكاتيرية سياسية في العالم .
يوم الأربعاء ٢٢ تموز ١٩٨٧ ، أوقف العلي سيارته على رصيف الجانب الأيمن لشارع ايفز جنوب غرب لندن، حيث مقر جريدة القبس الدولية وما أن اقترب من مخزن “بيتر جونز”، اقترب منه القاتل الذي ارتدى سترة من الجينز والذي وصفه الشهود بأنه ذو شعر اسود أشعث وأخرج مسدسه وأطلق الرصاص باتجاه رأس ناجي العلي، ثم لاذ بالفرار.
بقي ناجي العلي يصارع الموت حتى يوم السبت ٢٩/٨/١٩٨٧ وانتقلت روحه إلى بارئها في تمام الساعة الثانية فجرا، ودفن في مقبرة “بروك وود” الإسلامية في لندن،
رحل ناجي العلي واغتيل حنظلة وتوزعت التهم ما بين الاحتلال او معارضين عرب او جهات امنية فلسطينية ودفنت قضيته الجسدية لكن قضيته الكبرى فلسطين ما زالت حية وما زال حنظلة يلهم الثوار والاحرار ويدعو للثورة على الطغيان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى