وظننا أنهم مع الزمن سيتغيرون …!!!
بقلم المحامية د. ريتا سيدة كاشي
بوجوهٍ شاحبةٍ ومراسم حدادٍ ما زال البنات يستقبلون
أمّا الصبيان فلهم يهللّون ويرقصون
بشارة يعتبروه فيدللونه وعلى الراحات يحملوه
وهي شرّ لابد أن يتفادوه ويتجنّبوه
لجأوا إلى وأدها منذ عصور لكي من مصائبها يحتمون ويتقون
ما زالوا يحرقونها في اليوم آلاف المرات فلا هم يشفقون أو يتوبون
طلباته تنفذّ ولها كالأوامر ينصاعون ويستجيبون
وعن أدنى حقوقها يتغاضون ويميلون
كدميةٍ يسيّرونها مستقبلها ومصيرها هم يقرّرون
وهو على عرش يتربّع كملك سلطانه لا يعرف أية حدود
يضيّقون عليها وبإسم المبادئ والأخلاق الفتاة يخنقون
وحرية مطلقة على ابنهم يغدقون
أخطاؤها البسيطة لا يتجاهلون أو عليها يسامحون
أما ذنوبه العظيمة فيغفرون
وله دوماً يحللون ويبرّرون
هو أملهم وبه يرتبط بقاؤهم أو هكذا هم يعتقدون
وهي عابرة سبيل، ضيفةٌ نسبها إليهم يوماً قد ينكرون
يعتبرون حبها زنى ، فساداً وفجور
أما مغامراته فتلقى منهم كل التصفيق والقبول
يربطون كيانها بشرف إذا زال حياتها دون تردّد يقررون أن ينهون
أما على علاقاته ومغامراته فتجربة لازمة وصفة الرجولة يطلقون
كل خطواتها وحركاتها بدقة لامتناهية يحسبون
وعن التجاوزات الكبيرة كامل النظر يغضون
يجرحونها، يغتالون أحاسيسها وعلى ثقتها بنفسها يقضون
خوفاً من أن تصبح يوماً محط الأنظار والعيون
وأن يتردد ذكرها على الألسنة الثرثارة فيهانون
على إنجازاتها اللامتناهية لا يعلقون
وعلى شهاداتها يتهكمون وبها يستخفون
فمستقبلها في المطبخ والبيت مقرر ، نهائي ومضمون
أما هو فعلى أسخف شؤونه الأضواء يسلطون
وعلى العلم والثقافة ينيروه ويوجهوه
تركتهم وحصصهم للصبيان يورثون ويكتبون
أما هي فمن إرثها في معظم الأحيان يحرمونها. يتباهون
وعلى الإطلاق بحقها لا يعدلون
إذا بالصبي لم يرزقوا يظلون يحاولون ويجربون
وإذا لم يستجب دعاؤهم فعلى حياتهم صفة الناقصة يطلقون
وجوهم من الناس يخبئون ولا يعرفون كيف في عيونهم سينظرون
بشدة يتألمون ويتساءلون بأم وأب من سينادون ؟؟
وأي لقب عليهم الأغراب وأفراد العائلة سيطلقون؟؟
دزينة بنات في أغلب الأحيان ينجبون
ومع ذلك يخالون أنهم من شجرة سيكونون مقطوعون
ظلم كبير قد فاق كل التوقعات وحد المحمول
بلغ درجة التجني ومن الحقائق العلمية الثابتة الهروب
فهم يحملون المرأة حتى مسؤولية تحديد جنس الجنين والمولود
علماً أن البحوث والإختبارات قد أكدت بشكل قاطع وموثوق
أن الرجل هو المسؤول عملياً عن تحديد هوية الطفل الموعود
فإذا لم تنجب النساء ولي العهد الأزواج بإحضار ضرة يهددون
بكل ثقة وفجور
لن نظلم الجميع ، فالبعض المتحضرون الواعون أصبحوا يدركون
كيف بصدق يحبون ولا يميزون
أما الأغلبية فتراهم للأسف ما زالوا في هذه الأيام في التفرقة يتمادون
وهم في محيط العنصرية غارقون
وبأفكار الجهل والتخلف هم مشبعون
ألم يحن الوقت بعد لتتعلم الأمهات وهم من معشر النساء والبنات
وليفهم الآباء أن عليهم أن يحبوا كل الأولاد
وأن يساووا بينهم ويعاملوهم بعدل وإيمان
دون أي تفضيل في الحقوق والواجبات
أو تمييز بينهم سواء أكانوا من الذكور أو الإناث ؟؟؟



