رأي خاص

الى متى سيبقى المعلم رهينة فساد وزارة التربية والروابط التابعة لها .

بقلم: آدم حمزة

فيما يتعلق بالإضرابات التي تعلنها الروابط بحجة الدفاع عن حقوق الأساتذة، سواء كانوا من الملاك أو المتعاقدين، فهي في الحقيقة تهدف إلى مساعدة وزير المالية والحكومة على كسب الوقت والمماطلة، وذلك تحت إدارة الدولة العميقة التي تمتلك خبرة وباعًا طويلًا في قمع حقوق الأساتذة وأكلها.

إن من يريد تحصيل حقوق الأساتذة، ويملك الجرأة والصدق في توجهه، عليه أن يستعمل أوراق القوة التي يمتلكها الأساتذة، وهي معروفة وفعالة، ومنها:

  • الامتناع عن إجراء الامتحانات الفصلية وتسليم العلامات المدرسية.
  • عدم إعطاء نماذج للامتحانات الرسمية أو المشاركة فيها.
  • عدم تصحيح مسابقات الشهادات الرسمية.
  • عدم المشاركة في الانتخابات النيابية.

وأصدق دليل على أن الروابط، سواء للملاك أو المتعاقدين، ليست على قدر المسؤولية، وأنها مخترقة لصالح السلطة، هو أنها، وعلى مدار عشرات السنين من مصادرة الحقوق، لم تجرؤ مرة واحدة على تنفيذ بند واحد من هذه الأوراق القوية والفعالة في مردودها. بل كانت تعلن عن إضرابات تضر في الحقيقة بالأستاذ والطالب، وتمنح السلطة الكثير من المال والوقت، إذ يتم حسم ساعات من أجور الأساتذة لصالح السلطة.

ومن أجل ما تقدم، فإن هذه الروابط تضبط ساعاتها على ساعة السلطة، ضمن سياسة متناغمة في الخفاء ومتصادمة في العلن.

إنه نفاق مدوٍّ امتد لعقود بين هذه السلطة وروابطها، والمشكلة الكبرى تكمن في حجم الوقاحة لدى السلطة وروابطها، عبر إعادة الفيلم ذاته والمعزوفة نفسها على الأساتذة في كل عام دراسي

أما المصيبة الكبرى، فهي هذا الخنوع المطلق من قبل الأساتذة لصالح الفاسدين والسارقين من سياسيين وروابط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى