الفجر الجديد

طال الانتظار ..

طال الانتظار ..

بقلم د.محمد سلطان

خمس وعشرون سنة مرت على انسحاب واندحار الجيش المحتل الصهيوني واعوانه الخونة من اتباع لحد .. ربما آن لنا ان نعيد قرآءة التاريخ بتمعن ..
جاء الانسحاب الاسرائيلي تحت زخم ضربات المقاومة النوعية والتي بدأت منذ لحظات الاحتلال الاولى وشارك فيها مختلف شرائح الشعب اللبناني بداية من الجماعة الاسلامية الى حركة امل والحزب الشيوعي والحزب القومي والاحزاب الفلسطينية الى ان تم حصر المقاومة فقط بحزب الله بدعم ايراني وسوري ولبناني ..
وكانت نتائج هذا النضال اندحار المحتلين والعملاء في العام 2000 في عهد الرئيس اميل لحود الذي حول هذا اليوم الى عيد ..
كثيرون يتحدثون مؤخرا عن اطماع ايرانية واخرون يتحدثون عن تقارب سعودي اسرائيلي سيغير وجه المنطقة واخرون يتحدثون عن خطة مصرية لحل القضية الفلسطينية ولبنان ضمنها ..
اليس من العيب ان لا نرى تصور لبناني او رؤية وطنية لبنانية؟ ..
اليس من العيب ان يكون بعد ٢٥ سنة من التحرير واكثر من ٥٠ سنة على الحرب ان نبقى نؤمن بالحلول المستوردة وان نبقى نرتهن لاحلام وأطماع وخطط الاخرين ولا نوثق احلامنا كلبنانيين.
لقد طال الانتظار ولم يتحقق التحرير بعد .. لا من عيد الجلاء ولا من عيد التحرير فما زالت التبعية متأصلة في الطبقة السياسية التي تحكم البلد ..
وربما التحرير الحقيقي يوم تتخلى هذه الطبقة عن تبعيتها وتؤمن بلبنان ارضا وشعبا ومؤسسات ..
لقد طال الانتظار فمتى التحرير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى