لعنة الطوائف

١٣ نيسان تاريخ انطبع في ذاكرة كل لبناني من اجيال ١٩٧٣ لغاية اجيال ٢٠٠٥ هو تاريخ اسود لعنة اصابت ابناء البلد الواحد فانقسم ابناؤه طوائف و احزاب يقتتلون، حرب اهلية لم يسلم منها احد ولم تنتهي مفاعيلها حتى اليوم فالكراهية والطائفية تتوارث عير الاجيال حتى من لم يعايش ويلات تلك الحرب فانه جعل منها اداة لمكاسب فئوية، تلك الحرب حتى بعد ان وضعت اوزارها فكأن هناك شيئا قد تجذر في النفوس اصبح من الصعب اسئصاله.
ولكن ونحن على ابواب هذه الذكرى الأليمة وحيث يقوم عدو بانتهاك سيادتنا واحتلال اراضينا وضرب الاهالي الآمنين بدون تفريق نرى البلد منقسم بين من يعتقد انه الولي المكلف بجر البلد الى حيث يريد لدعم اجندات خارجية باسم الدفاع عن قضية وعن الوطن الذي لا يخفى انه تم توريطه فيما لم يسأل اكثر من نصف سكانه ما اذا كانوا يريدون هذه الحرب وبين الطرف الآخر الذي ليس بأفضل بكثير حيث انه مستعد للتحالف مع من يقتل ويفجر ويقضم من ارض الوطن ومن استباح الشعب اللبناني بكافة اطيافه فانتهك خصوصياتهم وهدد امنهم مرات ومرات باسم الحفاظ على الامن والوطن.
لم ينصف لبنان يوما ضد اسرائيل في المحافل الدولية، لم تحاسب اسرائيل يوما على ما ارتكبت من مجازر، لم تغرم باية تعويضات عن كل ما هدمته، والسؤال اليوم ماذا جلبت الحرب بعد التحرير للبنان؟ لماذا بدل ان يجعلنا التحرير متحدين ضد العدو في كل مرة نصبح اكثر تفككا وتشرذما؟ لماذا لايفهم البعض اننا لم نعد نستطيع تحمل تبعات دعم الاجندات الخارجية ولماذا لا يفهم البعض الآخر اننا لا يمكن ان نعتمد على جزارينا لنحل مشاكلنا؟
لقد كانت كل الاطراف وزعماء الطوائف في هذا البلد تبحث عن مصالح فئوية للسيطرة على الوطن وتحقيق مكاسب شخصية، والكل هنا سواء ودائما ما كان الموقف هو الاستقواء بالخارج على الداخل اللبناني بغرض التسلح والحصول على مكاسب مادية.
مشكلتنا الحقيقية ان كلا الفريقين لا يفكر ان مصلحة لبنان فوق كل اعتبار وان واجبنا ان نجعل قرارنا موحدا باعلاء فكرة ان لبنان بلد عربي ذو سيادة لا يمثل اي قرار خارجي لا يناسب المصلحة الوطنية.




