رأي خاص
إنها حربٌ مفروضة ومرفوضة

أحمد خالد يافاوي
بيروت ٢٠٢٦/٠٤/٢٠
في زمنٍ تُفرض فيه ولا تُختار، يجد الناس أنفسهم داخل صراعٍ ليس لهم فيه قرار، لكنهم يدفعون ثمنه كاملًا. هذه الحرب لا تعبر عن إرادة كل اللبنانيين، بل نتيجة حساباتٍ تُفرض من خارج إرادتهم، وتُترجم دمارًا في حياتهم اليومية.
وأن تكون الحرب مفروضة، لا يجعلها مقبولة. فالفرض لا يصنع حقًا، ولا يُبرر تحويل الألم إلى أمرٍ طبيعي.
نصمد لأننا مجبرون، لا لأننا نريد الحرب. ونواجه لأن الواقع يفرض ذلك، لا لأننا اخترناه. لكننا، في قلب هذا كله، نرفض أن تتحول الحرب إلى قدر، أو أن تُصبح الحل الوحيد أمامنا.
فالسلام ليس ضعفًا، بل هو القرار الأصعب والأصدق. وهو الخيار الذي نحمي به ما تبقى ونستعيد به ما يمكن استعادته، ونرفض أن يُكتب مستقبلنا بالنار.
إنها حربٌ مفروضة… نعم،
لكنها ستبقى مرفوضة
لأن السلام خيارُنا… واختيارُنا.




