الاتفاق بلا توافق

بقلم: القاضي حسن الحاج شحادة
منذ ان اعلن عن اتفاق وقف النار بين حزب الله واسرائل وهو اتفاق لتطبيق وتنفيذ حرفي دقيق للقرار ١٧٠١ ورغم ذلك نحن لا ندري ما يحوي هذا الاتفاق، اكثر من ذلك ورغم نفي مراجعه، ان هناك ما لم يعلن وهذه عادة اللبنانيين للأسف، تكهنات لا حدود لها.
وكما ذكرت انه منذ ذلك الوقت وغالبية اللبنانيين اصبحوا فقهاء ومحللين استراتيجيين وقانونيين، والحمد لله تنوع المفكرين والمحللين غنى للبنان ويرينا بنظر البعض يؤمن الاستقرار إلى الوطن.
للأسف اننا لا زلنا نتبع في كل ما ذكرت على نفس النمط والتفكير والمعلومة المستقاة من هنا ومن هناك ولم تجد من يقرأ فعليا وبالتدقيق، نص الاتفاق الحاصل وأكثر من ذلك ان الإشكالية هي انهم يخلطون بين وقف إطلاق النار وبين وقف العمليات العدائية، والاثنين موجودين في القرار الذي ينبغي تنفيذه والتنفيذ ياتي تدريجيا من وقف لإطلاق النار الى وقف الأعمال العدائية ونهاية الحرب بعد ذلك ، بمراقبة دولية بدور فاعل للجيش.
لن احلل ولن ادخل في تفاصيل القرار ١٧٠١ لانه اصبح اشهر من عناوين صحف كل يوم ومن هم مكلفون بتنفيذه أدرى بما هو مطلوب وما ينبغي تنفيذه من كلا الطرفين، لقد مل المآذن اللبناني وكذلك المراقب العربي من تحليلات وخبراء في كل المجالات في لبنان، ما شاء الله لا تجد احد إلا ترى انه خبير استراتيجي ومحلل سياسي واقتصادي وأمني وقانوني، علما ان لدينا فعلا اهم خبراء بالامن والاقتصاد والقانون والسياسة وهؤلاء موجودون ونقدر لهم بكل احترام ما يقومون به في مجالات خبراتهم لكننا سئمنا من كثرة الذين يطلون علينا ولم يسبق ان سمعنا بهم او من له ارتباط بهذا الفريق اوذاك.
لبنان لم يعد بحاجة للنقاش وتفسير القرارات المتعلقة به والناس لا يهمها ذلك صدقا ما يهم اللبنانيين هو الامن والاستقرار والعيش الكريم وليترك القرار لاهله ولا سيما اننا نحن أصلا امام عدو لم ولن يحترم اي قرار اممي او اتفاق محلي ولا يعير اهتماما لما كل ما يقال على شاشاتنا او مواقعنا الإخبارية، مع كل المحبة والتقدير لكل الإعلام ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة والمواقع الالكترونية، انها تقوم بواجبها ولكن العدو لا يعير انتباها لشيء إلا لمصالحه وتنفيث حقده على من يعتبرهم اعداء وبلا رحمة.
اخيرا ان التقدير والشكر والاحترام لكل من قام بواجب الذود عن الوطن وسعى إلى تحقيق هذا الاتفاق على تنفيذ القرار الدولي وفي مقدمتهم السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية الممثلة بالرئيسين نجيب ميقاتي ونبيه بري ولا ننسى قائد الجيش الذي كان دوره اللامرئي في ضبط الأمن والدفاع عن كل المناطق الداخلية اللبنانية وبالإضافة الى المديرين العامين وأفراد قياداتهم من قوى أمن داخلي وامن عام وامن دولة الذين لم يناموا في اوقات الازمة وهم يعملون على بسط الامن والاستقرار وتامين النازحين هذا هو ما يسمى الوحدة اللبنانية والوطنية نتمنى ان ينسحب هذا التوافق والتعاون على الكتل السياسية كافة لتامين وصول رئيس للجمهورية في الوقت الذي حدد له والتمنى لكل اللبنانيين ان يتحقق ذلك وان تكون هذه الحرب خاتمة الحروب ان شاء الله.




