الفجر الجديدخاص الفجر الجديد

وما كادوا يفعلون 

تاريخ التفاوض مع بني اسرائيل 

بقلم الخبير د. محمد سلطان

لطالما لفت نظري منذ أن كنت صغيراً أتسمر أمام الشاشة الفضية أتابع أفلام الكرتون مثل توم وجيري وغيرها المنتجة هوليودياً وكانت حركة تثير فضولي دائماً تظهر أنه عندما يتلقى أحد ما كدمة فإنهم يلقون على الكدمة أو مكان الاصابة قطعة لحم وكنت أستغرب هذا الفعل وما علاقة اللحم يالشفاء من الاصابة أو الكدمة إلى أن عرفت أنه موروث يهودي حتى أنه ذكر في القرآن الكريم بحادثة فيها معجزة لنبي الله موسى فيذكر القرآن أن جريمة حصلت في بني اسرائيل وكادت بغموضها أن تؤدي إلى فتنة تدمر المجتمع في ذلك الوقت ، فأوحى الله إلى موسى أن يأمر بني اسرائيل بذبح بقرة ويأخذ قطعة من لحمها ليلقوها على الميت ليرتد حياً ويخبرهم من قتله وبدأت هنا مفاوضات مع موسى عليه السلام ولم ينفذوا أمر الله الواضح والصريح مباشرة ولكن أخذوا يناورون ما لونها، ما نوعها، ما عملها… ويقول الله عنهم فذبحوها وما كادوا يفعلون، أي لو ترك الأمر إليهم لسكتوا عن القاتل وتناسوا حق الضحية وفسد المجتمع هذا فعلهم بقتيل منهم وبين نبيهم والله يوحي إليه ليخبرهم ما يفعلون .. فذبحوها وما كادوا يفعلون.

لن أخوض الآن في رمزية البقرة الحمراء التلمودية ولن أتحدث عن الانفاق الرهيب على أبحاث الاستنساخ ولا عن البقرة الضاحكة ولا عن منشأة شيكاغو السرية، سأتحدث عن مصر والدوحة وفرنسا سأتحدث عن وساطات عربية وأوروبية وأميريكية سأتحدث عن قرارات أممية في مفاوضات يقودها يوضاس اليهودي، فالمتتبع لادارة المفاوضات التي يجريها اليهود منذ إتفاق أوسلو وحتى إتفاق غزة ومفاوضاتها نرى منهجية العقلية المراوغة التي تريد السكوت عن القاتل وتناسي حق الضحية.

كيف نتوقع صدقاً من أهل السبت الذين احتالوا على أمر الله كيف نتوقع التزاماً ممن صنعوا عجلاً من ذهب بمجوهرات سرقوها من أهل مصر ليعبدوا هذا العجل ونبيهم في الجبل يأخذ ألواح الشريعة، كيف نتوقع عهداً ممن بدلوا قولهم حط خطايانا إلى حنطة وشعير أليس أبناء يعقوب من كادوا ليوسف وألقوه في الجب فكيف تنتظرون منهم أن تكونوا عندهم أغلى من موسى وهارون ويوسف.

أليس جميعنا يعلم أن يعقوب وموسى هم أول انبياء وقادة بني اسرائيل ( يعقوب) لكنهم اتخذوا لهم رموزاً كهيكل سليمان الملك ونجمة الملك داوود .. فذبحوها وما كادوا يفعلون لن ننتظر صدقاً ووفاءً والتزاماً فهل أنتم تنتظرون؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى