رأي خاص

{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} لبنان بلد الأنهار والينابيع والابار


رياض منيمنه
هيئة بيروت – تجمع اللجان والروابط الشعبية
بيروت 24/08/2026
لبنان بلد الأنهار والينابيع والابار
في ظل استمرار ازمة الماء المركبة التي يمر فيها لبنان ، ويشهد قطاع المياه انهيارا غير مسبوق والذي بات يهدد الصحه العامة والحياة اليومية للمواطنين والمقيمين وخصوصا مدينة بيروت حيث الاكتظاظ السكاني .
ان مدينة بيروت وجبل لبنان وكافة مدن لبنان تعاني من تقنين قاسي من تغذية المياه في معظم المناطق ولا تتجاوزالتغذية الأسبوعية سوى ساعات قليلة لا تفي حاجات الناس .
ونشير الى انه بات على المواطن ان يدفع فاتورة المياة للدولة وفواتير شهرية للصهاريج إضافة الى كلفة مياه الشرب ، وتفيد التقديرات الى ان اكثر من 50 % من المياه المنتجة تهدر بسبب تسريبات في الشبكات وغياب الصيانة الدورية
والتدهور الخطير الناتج عن الاعتماد على الابار العشوائية والصهاريج الغير مراقبة تؤدي الى ارتفاع ملحوظ في حالات التلوث والتسمم والامراض الجلدية والمعوية .
ان انقطاع المياه لم يعد ازمة خدمة ، بل تحول الى ازمة إنسانية ، فحاجة الماء ضرورة هامة لدى كل القطاعات من منازل و مستشفيات ومدارس ومؤسسات ، وأصبحت المياه تسبب أعباء اضافية التي تتحملها الاسر خصوصا ان المياة مادة حيوية .
نتمنى على الجهات المعنية ، وزارة الطاقة والمياه ، ومؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان ، وبلدية بيروت وجميع المعنيين بالتحرك الفوري من خلال وضع استراتيجية لحل هذه المشكلة التي تهم كل فرد فهي أولوية وان تحاسب كل مسؤول مقصر، وان تتحرك لصيانة الشبكات لايقاف الهدر وإعلان جدول تقنين عادل وشفاف والالتزام به وإيقاف المافيات ومحاسبة المحتكرين وتنظيم القطاع ومراقبة الصهاريج وتحديد تسعيرة موحدة واجراء فحوصات دورية لجودة المياه ، وطبعا تامين الطاقة البديلة لمضخات المياة لضمان استمرارية التغذية .
ان الماء حق أساسي للإنسان وليس سلعة وعجز الدولة عن تأمينه يدفع المواطن ثمنه من صحته وكرامته ومدخراته واننا نحذر من ان استمرار هذا الوضع سيفاقم الازمة الاجتماعية والصحية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى