رأي خاص

علي الطاهر وتلال الناعمة

كتب أحمد نابلسي

علي الطاهر وتلال الناعمة

أما آن للقيادة السياسية في لبنان أن ترتقي إلى مستوى الأمن الاستراتيجي بعد ؟؟

أم أنّ غاية المُنى أن تبقى ترضخ للاملاءات الأمريكية على خط الزمن منذ تأسيس ما يسمى لبنان الكبير والدخول الأمريكي المباشر على الخط اللبناني عام ١٩٥٨ بعد الإنزالات البحرية الشهيرة على شواطئ بيروت والشمال لقمع الثورة العروبية المتعاطفة مع المد الناصري والدعوة للوحدة العربية .

لقد كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة أول من بدأ بحفر الأنفاق كنقاط ثابتة ومخفية تحت الأرض ومحصّنة وذات بنية تحتية في الناعمة والسلطان يعقوب وينطا ويحفوفا بين أعوام ١٩٧٧ و ١٩٨١ ، بناء على توصيات وخبرات المنضوين والعاملين مع الجبهة وقتها من يساريي فيتنام وكوريا واليابان .

إن رفض حزب الله التنازل عن بعض الانفاق الاستراتيجية يرجع سببه للمصير المحتوم الذي لقيته أنفاق الجبهة الشعبية وهو النسف والتدمير بأيدي لبنانية وإشراف السفارة الأمريكية ممثلة بفرق أمنية من القيادة الوسطى أشرفت على أعمال التفجير والتدمير النهائي .

فبدل أن تستفيد الدولة اللبنانية من هذه النقاط قامت بتدميرها بدل تحويلها إلى نقاط قوة للأمن الوطني الاستراتيجي .

يحقّ لحزب الله ومن خلال ما جرى أن يحارب للرمق الأخير دفاعاً عن علي الطاهر لأن طرفي المقصّ لن ترحم ، واحدة إسرائيلية والثانية لبنانية ومن يمسك بالمقصّ هي اليد الأمريكية .

٢٤ آب ٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى