الفجر الجديد

بين معركة علي الطاهر وعودة الحرب وصولا للانتخابات الإسرائيلية والأمريكية

بين معركة علي الطاهر وعودة الحرب وصولا للانتخابات الإسرائيلية والأمريكية: السيناريوهات المتوقعة والحاجة الى رؤية وطنية موحدة
قاسم قصير
تتباين الاراء والمعطيات حول الاحتمالات المتوقعة عسكريا وامنيا وسياسيا خلال الشهرين المقبلين لحين حصول الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، سواء على صعيد معركة موقع علي الطاهر او العودة للحرب الموسعة او بقاء الامور في حرب استنزاف مستمرة لحين اتضاح صورة الاوضاع اميركيا واسرائيليا واقليميا .
فما هي السيناريوهات المتوقعة ؟ وما هو المطلوب لبنانيا لمواجهة التحديات القادمة ؟ وما هي الحاجة لرؤية وطنية موحدة ؟
السيناريو الاول : بقاء الامور في معركة استنزاف مستمرة سواء في منطقة علي الطاهر او بقية المناطق الجنوبية وهذا يعني استمرار عمليات التدمير والاستهداف الموضوعي والضغط المستمر على موقع علي الطاهر بغية تحقيق انجاز معين دون الحاجة لمعركة عسكرية كبرى مع امكانيه قبام العدو الإسرائيلي بعمليات امنية لاستهداف قادة وكوادر المقاومة وهذا هو الاحتمال الاقوى.
السيناريو الثاني: ذهاب العدو الإسرائيلي لتصعيد عدوانه والذهاب الى معركة عسكرية واسعة لاحتلال موقع علي الطاهر مع إمكانية التمدد الى مناطق اخرى في الجنوب مما قد يؤدي لرد فعل كبير من المقاومة وايران وقوى المقاومة في المنطقة وهذا يعني اشتعال حرب واسعة قد تتوسع الى مختلف المناطق اللبنانية وخارج لبنان.
وهذا احتمال ضعيف لكنه غير مستبعد كليا .
السيناريو الثالث: التوصل الى تفاهم ما لمعالجة ملف موقع علي الطاهر ومناطق اخرى في الجنوب من خلال المفاوضات او الاتصالات مع الأميركيين او عبر عودة التفاوض الايراني الأميركي وهذا احتمال ممكن لكنه غير متيسر حتى الان في ظل استمرار التصعيد اقليميا وكذلك في الجنوب لكن يمكن ان تقوم دول عربية وإسلامية وغربية بالضغط لتحقيق انجاز معين قبل الانتخابات الإسرائيلية والأميركية.
وفي كلا الاحتمالات والسيناريوهات هناك حاجة لاعادة بلورة رؤية وطنية موحدة والعودة الى الحوار الوطني الداخلي والاتفاق على رؤية مشتركة والاستعداد لكل الاحتمالات سواء على الصعيد العسكري او السياسي او الاجتماعي او الاقتصادي لان غياب رؤية وطنية موحدة يضعف الموقف اللبناني الرسمي كما يضعف المقاومة ويصعها في ظروف صعبة.
ومن هنا اهمية اطلاق مبادرة داخلية للعودة الى الحوار الوطني ورفض اي رهان على المتغيرات الخارجية مع الاستفادة من اي صداقة او قوة عربية وإسلامية او دولية .
نحن في مرحلة صعبة ودقيقة وبحاجة لمراجعة شاملة لكل ما جرى والا سندفع جميعا الثمن الكبير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى