لماذا خسر لبنان في المفاوضات الأخيرة وكيف نربح دعوى ؟

🟢كَتَبَ القيادي الأستاذ علي عكُّوش:
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلنا الكرام الصابرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لماذا خسر لبنان في المفاوضات الأخيرة وكيف نربح دعوى ؟
عند الإختلاف بين فريقين أو جهتين أو دولتين يتم اللجوء إلى المحكمة فيدَّعي صاحب الحق لإثبات حقه ..والمعروف بأنَّ الدعوى تربح مرتين : مرة في المحكمة ومرة في التنفيذ . فإذا ربحنا الدعوى في المحكمة كما حصل معنا في القرارات الدولية ال ٤٢٥ وال ١٧٠١ ولكن العد.و الإسر.ائيلي لم ينفذ شيئاً فخسِرنا الدعوى.
وفي هذه المرحلة وبعد أن ألغت أمريكا فعالية مجلس الامن والأمم المتحدة والمحكمة الدولية وقبلنا المفاوضات الثنائية برعاية أمريكية فكان إتفاق ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤ الذي عمل عليه دولة الرئيس نبيه بري وكان فيه وقف إطلاق النار والإنسحاب الإسرائيلي حتى الخط الأزرق وحق لبنان بالدفاع عن النفس ولكن إسرائيل لم تنفذ المطلوب منها فلحِق هذا الإتفاق بما سبقه واصبح من التاريخ. وأخيراً دخل رئيس الجمهورية جوزيف عون معمعة المفاوضات بدون أية أوراق قوة بين يديه وعمل على إتفاق الإطار الذى تم توقيعه في ٢٦ حزيران ٢٠٢٦ وفيه أعطى لإسرائيل كل شيء فخسر في محكمة الإتفاق بدايةً وهو يحاول الآن أن يربح شيئاً في التنفيذ وهذا مستحيل كونه خسر الدعوى في المحكمة.
وهو الآن يعني رئيس الجمهورية يعيش المراوحة مكانه بلا حل فلا هو قادر على التقدم ولا يريد الإنسحاب من الإتفاق..
وبدون أي عناد أو تعنت أو هدر للوقت وهو ليس لصالحنا فإن الحل هو:
الدعوة إلى مؤتمر وطني يجمع فيه كل الدولة والمؤثرين وأصحاب الفكر والخبرة….والإتفاق على الحل أو المخرج .
إن وحدة اللبنانيين في هذه الظروف وفي كل الظروف هي التي تنقذ لبنان وهذا ماقاله الإمام القائد السيد موسى الصدر:[ إن سلام لبنان هو أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل ] . الحل بالحوار والوحدة فإذا حصل هذا الأمر قد لاننتصر ولكننا حكماً نقلل الخسائر ونرتاح في الداخل وإلا فإن الإستمرار بالإنزلاق والعناد والإنقسام سيزيد من خسارتنا جميعاً وسيزيد من توحش العد.و الإسر.ائيلي ضدنا واستهتار الراعي الأمريكي بنا..
الحرب طويلة والجراح عميقة والله المستعان وهو على كل شيء قدير.
بيروت في ١٥-٨-٢٠٢٦ م
علي حسين عكوش




