لا تكن جاهلًا

بقلم: فضيلة الشيخ امين شحرور
فإن من يشتم ويستهزئ ويسب ويلعن ويخون من غير دليل ويطعن ويجرّح ويحقّر، ويكثر من الصراخ والعويل هو انسان جاهل ضعيف مريض. شخص غير منضبط، يُسقط أخلاقه عند الغضب، ولا يتمتع بالعدالة، ومسلكه هذا عار عليه، ومضر بنقاشاته، ومؤذ لمن حوله.
هو إنسان عاجز عن الحوار؛ فيستعمل الشتم وأمثاله هجومًا ودفاعًا، يلجأ إليها لأنه لا يملك الحجة، فيحول لسانه وقلمه وجوارحه إلى سلاح بديل عن العقل.
مما يدل على ضعف شخصيته، وعدم القدرة على ضبط النفس والتحكم في المشاعر (فلا يعرف كيف يكظم الغيظ). سريع الانفعال؛ يغضب بسرعة فائقة وتسيطر عليه العصبية العمياء ويستمر في غضبه حتى يفرغه بالسباب وتوابعه. ويفقد الثقة؛ فيلجأ للتحقير والتجريح ليُشعر نفسه بأنه أعلى من الآخرين نتيجة ضعف داخلي.
في هذه الحالة يفقد الإنسان الأخلاق الحسنة وتسيطر عليه السيئة والفحش، ويؤدي إلى الضعف الاجتماعي، لا يتورع عن ذكر الألفاظ النابية، ويفتقر إلى أدب الحديث. فهو شتّام (كثير الشتم)، وهذا ديدنه وعادته، ولا يجد حرجاً في استخدام أساليب غير لائقة. مؤذٍ ومحقر، فيستهين بكرامة الآخرين ويسخر منهم ويزدريهم، ويقطع الأرحام والجوار والرفقة.
وهو ظالم: لأنه يتجاوز حدوده بسب وشتم أعراض الناس وكراماتهم، وهتك أعراضهم.
وهذا هو الفاسق، لأن سُباب المسلم فسوق، وقتاله كفر .
و ليس المؤمن بطعّان ولا بلعّان ولا بفاحش ولا ببذيء.
أجارنا الله من هؤلاء. وأجارنا الله وأعاذنا من سيء الأخلاق.



