بماذا أفادت القواعد الأميركية، وبماذا أضرّت دول الخليج العربي؟

أحمد خالد يافاوي
21 آذار 2026
بماذا أفادت القواعد الأميركية، وبماذا أضرّت دول الخليج العربي؟
وهل كانت تلك القواعد ضمانة كافية لأمن هذه الدول، أم أنها تحتاج إلى إعادة النظر في دورها ووجودها؟
في النتائج، فلقد كشفت الحرب التي تشنها أميركا وحليفتها إسرائيل على إيران أهداف ودور القواعد الأميركية في المنطقة، وفشلها في حماية الدول التي استضافتها، بل كانت سبباً في تحويلها إلى هدف مباشر ضمن دائرة الاستهداف.
وبحكم طبيعة هذه القواعد، فإنها ربطت هذه الدول بمعادلات دولية أكبر منها، ووضعتها في قلب التوترات بدل أن تبقيها على هامشها، وحوّلتها إلى نقاط حساسة استجلبت المخاطر بدل أن تبعدها، وكادت أن تدفع بها، وبرغبة أميركية–إسرائيلية، لتكون جزءاً من صراعات لا تخدم استقرارها، وليصبح أمنها خارج دائرة قرارها ومرتبطاً بحسابات خارجية لا تنبع من مصلحتها الوطنية المباشرة.
وبواقع يضعف اعتمادها على قدراتها الوطنية، ويؤخر استكمال بناء قوتها الدفاعية الذاتية المكتملة.
وفي النتيجة، وبخلاصة ما أفرزته هذه الحرب، فقد استطاعت دول الخليج أن تنأى بنفسها عن الانخراط والانزلاق في حرب لا مصلحة لها فيها، مستفيدةً من الدرس الأوكراني–الروسي ونتائجه على دول أوروبا، دون أن تضع نفسها في قلب صراعات لا تريدها ولا تخدم سوى مصلحة أميركا وإسرائيل.



