خاص الفجر الجديد

هل تخسر اميركا نفوذها الاقتصادي في شرق آسيا؟

بقلم نعمات أكومه

عملية طوفان الأقصى التي انطلقت في غزة منذ اكثر من سنة احدثت تغييرات على مختلف دول العالم اذ لا يخفى على احد ان معظم قارات العالم شهدت احداثا وتغييرات على المستوى الشعبي مما ادى الى حصول العديد من المظاهرات المعارضة لحرب الابادة التي تقودها اسرائيل مدعومة من الولايات المتحدة والكثير من الانظمة العالمية، وادى ضغط الشارع في العديد من الدول حول العالم الى تغيير في رؤية الشعوب الى حكوماتها وانظمتها التي لطالما تغنت بالديمقراطية والليبرالية مما دفع بالعديد من الدول الاوروبية والآسيوية والأفريقية للاعتراف بفلسطين كدولة وحق شعبها في تقرير مصيره.

كان لافتاً غيابب دولتين آسيويتين عن قائمة الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، ألا وهما اليابان وكوريا الجنوبية. وفي ظل الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، فهذا الاعتراف سيزيد الضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها العسكري، والتسليم بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، كما يمهد الطريق لإيجاد حلّ فعّال ودائمٍ.

خلال الفترة الماضيةكان هناك اعتصام في جامعة كيوتو في اليابان، حيث طالب المحتجون بإنهاء أي نوع من التعاون مع إسرائيل، ولا سيما الأبحاث العسكرية المشتركة، وفي المقابل كانت هناك حملات قمع متكررة.

خسر الائتلاف الحاكم في اليابان، المتكون من الحزب الليبرالي الديمقراطي وحزب “كوميتو”، أغلبية المقاعد في البرلمان بنتيجة الانتخابات التشريعية في البلاد، وذلك لأول مرة منذ عام 2009.

كذلك في سيول عاصمة كوريا الجنوبية تظاهر عشرات الناشطين للتنديد بالعدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة وللمطالبة بوضع حد للحرب المدمرة في القطاع، ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات مناهضة للموقف الدولي بشأن الحرب على غزة واستمرار المجازر الاسرائيلية فيها.

وبالرغم من ان اقتصاد كوريا الجنوبية هو رابع أكبر اقتصاد في آسيا بقيمة 1.7 تريليون دولار، وفق بيانات البنك الدولي وهي تحتل أيضاً المركز الـ 13 بين اكـبر اقـــتصـــادات الـعــالـم، وفق بيانات صندوق النقد الدولي وبالرغم من ان كوريا الجنوبية حافظت على علاقاتها مع إسرائيل منذ عام 1948، الا ان الفضائح المالية لعائلة الرئيس الكوري كانت سببا في انتفاض الشعب الكوري وسعيهم للتغيير عبر البرلمان الذي كان بأكثريته ضد الرئيس.

عمليا لطالما كانت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، متفقون تماماً على عزل كوريا الشمالية بسبب برنامجها للأسلحة النووية في حين دخلت الاتفاقية الدفاعية بين روسيا وكوريا الشمالية حيز التنفيذ فهل يمكن ان تكون روسيا الساعية الى اضعاف نفوذ الولايات المتحدة هي الداعم لحركات التغيير في شرق آسيا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى