خاص الفجر الجديد

محور المقاومة ما بين جعجع وسكوت رايتر

بقلم الخبير د. محمد سلطان

عقب تصريح لرئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع متسائلا عن جهوزية المقاومة الاسلامية في لبنان المتمثلة بحزب الله مدعيا ان اسرائيل تصطاد كوادر حزب الله فردا فردا في حين ان ضربات المقاومة لا تشكل اي تهديد للكيان الاسرائيلي مقارنا ومعطيا الفضل في التخطيط والاعداد للكيان الاسرائيلي مسخفا اعدادات حزب الله مما اثار موجة من الاستغراب والاستهجان لهكذا تصريحات وفي الوقت الذي يخوض فيه لبنان عدوانا من قبل الكيان الصهيوني، وافردت بعض المواقع عرض لتقرير نشره موقع سبوتنيك الدولي بعنوان:
ما هو محور المقاومة؟ وارفقت معه تصريح جعجع مجرية مقارنة فيما ادلى به ضابط الاستخبارات الاميركي السابق سكوت رايتر في هذا التقرير ويتحدث انه تحالف شيعي مسلح قوي وغير رسمي يتحدى النفوذ الغربي والسياسات الاسرائيلية في الشرق الاوسط وقد تم تشكيل هذا التحالف في اوائل العام 2000 ويضم لاعبين مثل ايران وسوريا وحزب الله اللبناني وكتائب حزب الله العراقي وحركة انصار الله التي يقودها الحوثيون في اليمن، هؤلاء يسعون الى تعزيز موقفهم الجيوسياسي من خلال دعم الجماعات شبه العسكرية المناهضة للغرب واسرائيل ويعتقد ان محور المقاومة يلعب دورا رئيسيا في تغيير المشهد الاستراتيجي في الشرق الاوسط وتساءل معد التقرير

هل تستطيع قوات الدفاع الاسرائيلية هزيمة حزب الله؟؟
غير مرجح فاسرائيل غير مجهزة او منظمة او مستعدة لهذا النوع من القتال الذي قد ينشأ اذا خاضت حربا ضد حزب الله
وهل يستطيع حزب الله هزيمة اسرائيل
على الارجح لقد كان حزب الله يستعد لهذه المعركة وقد جمع الأسلحة على وجه التحديد وهي مصممة بهدف تدمير اسرائيل من اعلى الى اسفل ومن اليسار الى اليمين صواريخ موجهة دقيقة وبعيدة المدى ذات فتك كبير
لقد ثبت ان الدرع الدفاعي الباليستي الاسرائيلي غير فعال الى حد كبير لقد اكتشف الايرانيون كيفية هزيمته واظهر حزب الله انه قادر على اطلاق انواع جديدة من الاسلحة التي لا يمكن اعتراضها ويصلون الى الهدف وهو درع القبة الحديدية الصاروخي ويدمرونه
واضاف التقرير اذا كان هناك صراع بين اسرائيل وحزب الله فيمكننا التأكد من عدة امور اولا سيكون اكثر عنفا من اي صراع رأيناه من قبل في الشرق الاوسط،
ثانيا من المرجح ان تخسر اسرائيل
وثالثا لن يكون صراعا محليا بل صراع اقليمي سيجذب دولا اخرى ويغيرالواقع الجيوسياسي في الشرق الاوسط بل والعالم الى الابد
وهنا نتساءل كما تساءل غيرنا مع العلم ان الحرب بجزء منها هي نفسية واعلامية فلمصلحة من الادلاء بتصاريح تظهر المقاومة بمظهر المنهزم والغير المحضر للحرب بينما صواريخ المقاومة تبقي شمال فلسطين المحتلة خالي من المستوطنين منذ اشهر وثكنات ومراكز استخبارات الجيش الاسرائيلي تسقط على رؤوس هذا الجيش من ضباط وعناصر
كيف نستطيع ان نقيم تصريحات جعجع بعد رحلة الهدهد وتصريحات قادة الجيش الاسرائيلي مطالبة بتخفيف ضغط حزب الله العسكري عليهم.
غريب ان تتقاطع تصريحات القوات اللبنانية مع الحرب النفسية الإعلامية التي يطلقها الجيش الصهيوني نحن لا نخون ولكن تصفية الحسابات السياسية مع ما يمثله حزب الله ومن وراء القوات اللبنانية يجب ان تراعي الحقائق التي تفرضها اعدادات المقاومة الاسلامية اللبنانية والتي باتت بما لا يقبل الشك انها قوة ردع لبنانية وعربية.
امثال سمير جعجع وكميل شمعون مطالبين بالوقوف امام رؤية لبنان المقاوم بكل شرائحه الدينية والسياسية وربما تعديل مواقفهم جهة الحق قد تعيدهم الى ما يراه كل العالم ويتحدث به لا كما يعمون اعينهم ويغلقون آذانهم خدمة مجانية لعدو لا يوفر سلام ولا حرب ولا يوقر لا مؤسسات دولية ولا قرارات اممية.
ان قتل الاطفال والنساء والعجز الأبرياء وحرق المستشفيات وتهديم الكنائس والمساجد وضرب قوافل الاغاثة وحصار شعب بأكمله وتجويعه ان لم تحرك هذه الأمور جعجع فما الذي سيحركه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى