عالسكين يا انتخابات ..

بقلم د.محمد سلطان
جرت العادة في سوق البطيخ ان ينادي البائع عالسكين يا بطيخ ليظهر للناس مدى ثقته من جودة بطيخه فيمكن للشاري ان يختار اي بطيخة ويقطعها له البائع قبل شرائها .. وهكذا قد يزدهر بيع البطيخ .
وبالعودة الى الانتخابات النيابية القادمة فقد اتيح لكل ناخب ان يجرب مرشحه قبل الاستحقاق فمنهم ما كان صلبا في المجلس ومنهم من كان مفوفش وبين الناس منهم من كان قلبه احمر يسر الناظرين ومنهم من كان اقرب الى القرع واظن معظم الناخبين قد حسموا خيارتهم بناء على مشاهداتهم الا طبعا القبيضة هول بينطرو الساعات الاخيرة لمن يدفع اكثر .
المعركة في طرابلس بدأت رغم خجلها فهناك نواب استحقوا ثقة الناخبين ومحبتهم وهناك ناخبين ليس لهم الا تسليط ذبابهم الالكتروني وطابورهم الخامس لدس الدسائس وافتعال الاشاعات وهم يعتبرونها شطارة ..
عذرا اذا شبهت العملية الانتخابية ببيع البطيخ ولكن رؤوس بعض الاحزاب والتيارات ومرشحيهم لا يمكن تشبيهها الا بالبطيخة القرعة صوتها كالطبل ولكن لا فكاهة ولا مازية ..
ايها المواطن المشتري في سوق الانتخابات لقد اختبرنا واياك ما قدمت تياراتهم واحزابهم وسفاراتهم لنا .. واذا تريد التذكر فلك ذلك فلنسأل عن الكهرباء والماء والمصارف والليرة والطرقات والدواء والخدمات الاجتماعية لا شك ان بطيخهم وان كان شكله احيانا جميل الا ان طعمه مر ومز ..
الايام القادمة صعبة ومصيرية واستفت قلبك واجعل شعارك عالسكين يا انتخابات ولا تثق الا بما تراه عينك ولا تنخدع بالطرق على البطيخة فالطبول كثيرة والقارعين كثر ..




