رأي خاص

الفلتان الأمني في بيروت بعد قرار نزع السلاح


رياض منيمنه
هيئة بيروت – تجمع اللجان والروابط الشعبية
15/09/2026
قررتم بيروت منزوعة السلاح … قرر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في قصر بعبدا المباشرة فوراً بتعزيز بسط سيطرة الدولة الكاملة على محافظة بيروت ، وحصر السلاح فيها بالقوى الشرعية وحدها وكان المفترض أن يعني هذا القرار دولة قوية وهيبة للقانون وأمناً للمواطن .
لكن ما نراه اليوم في شوارع العاصمة هو العكس تماماً وما زال سلاح الفلتان حاضر ، ما الذي يحصل في بيروت اليوم ؟
فلتان أمني يومي ، إشكالات ، إطلاق نار، سرقات ، تعديات والدولة غائبة عن المشهد ، ظاهرة “الخوات” على المحلات، المطاعم، البسطات ، وحتى على الأهالي بحجة “الحماية”، من لا يدفع يُكسّر محله ، تُحرق بضاعته ، أو يُهدد هو وعائلته . تحولت بيروت إلى مزرعة ابتزاز .
المواطن يدفع ضرائب للدولة ، ويدفع “خوات” للعصابات ، وفي النهاية لا أمن ولا خدمات .
لم يعد الشارع البيروتي يتحمل ، فما بين فلتان أمني يومي وشائعات تُطلق كالنار في الهشيم ، دخل الناس في حالة خوف وغضب وتعبئة ، كل إشكال صغير يتحول في وسائل التواصل الاجتماعي إلى مجزرة، وكل سرقة تصبح ” سرقة عصابة منظمة “، وكل خبر مجهول المصدر يشعل فتنة في الشارع والمنطقة ، المواطن فقد الثقة بالدولة ، فصار يصدق الإشاعة قبل البيان الرسمي ، ويخاف من جاره قبل أن يخاف من اللص.
والنتيجة توتر طائفي ومناطقي ، إقفال محلات ، وأهالي يسهرون على حماية بناياتهم واملاكهم بأيديهم ، الشارع يقولها بصوت واحد لا نريد وعوداً ، نريد أمناً ، كفاكم ترك بيروت للشائعات .
إذا كانت بيروت “منزوعة السلاح” بقرار رسمي منكم ، فمن المسؤول عن نزع الفلتان ؟
هل نزع السلاح يعني نزع الأمن أيضاً وتسليم الناس لمافيات الشارع والعنوان المطلوب لا تهاون ولا تسويات ولا حماية سياسية .
خط ساخن لحماية المبلغين أي تاجر أو مواطن يتعرض للابتزاز يجب أن ترد الدولة خلال دقائق وتحميه .
قضاء فوري محاكم خاصة للنظر بقضايا الخوات والابتزاز والفلتان خلال 48 ساعة.
مواجهة الشائعات نحو اصدار بيان يومي رسمي من وزارة الداخلية لقطع الطريق على مروجي الفتنة .
بيروت عاصمة كل لبنان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى