رأي خاص

التدهور الاجتماعي وإهمال الدولة للخدمات الأساسية


رياض منيمنه


هيئة بيروت – تجمع اللجان والروابط الشعبية
07/09/2026
منذ سنوات ولبنان يسير إلى الوراء وهذا الانهيار لم يحدث فجأة ، بل كان تراكماً يومياً من إهمال ، وفساد ، ومعركة مفتعلة وتخلي الدولة عن أبسط واجباتها تجاه مواطنيها ، اليوم السؤال لم يعد ” هل هناك أزمة ؟ ” بل إلى أين نحن ذاهبون ؟
1.خدمات أساسية تتحول إلى ترف ، الكهرباء أصبحت ساعات معدودة والتكلفة بالدولار ، المياه مقطوعة في الصيف وتُباع بالصهاريج ، والمستشفيات الحكومية بلا دواء ، والخاصة لا قدرة للمواطن على تكاليفها ، والمدارس الرسمية مهملة ، والخاصة خارج متناول غالبية الشعب ، حتى رغيف الخبزالذي كان مدعوماً يتأثر بالمتغيرات . والدولة لم تعد تقدّم اي خدمة ، بل تركت المواطن وحده في مواجهة مافيات السوق والتجار والمولدات .
2.انهيار اجتماعي شامل مع غياب الدولة ، انهار النسيج الاجتماعي ، الهجرة ، الفقر اصبح يطال أكثر من 80% من اللبنانيين ، العائلات التي كانت مستورة أصبحت تطلب المساعدة .
3.اليأس: ارتفاع نسب الطلاق ، و مرض الاكتئاب ، والعنف الاسري ، وجرائم السلب والاحتيال ، والناس لم تعد تثق لا بالدولة ولا بالمستقبل والبلد مقسوم بين من يملك الدولار ومن يلهث وراء الليرة.
دولة غائبة وحاضرة وقت الجباية فقط الدولة حاضرة عندما يحين وقت دفع الضرائب والرسوم والفواتير ، لكنها غائبة عند انقطاع الكهرباء ، وعند انسداد المجارير، وعندما ينهار مبنى ، وعندما يموت مريض على باب المستشفى لأنه لا يملك المال ، والمؤسسات العامة موزعة محاصصة ولا كفاءة ، الخطط الطارئة غائبة ، لا صيانة ، لا رؤية ، و شعارالمرحلة “دبّر حالك”.
إلى أين ؟ إذا استمر الوضع على ما هو عليه ، نحن ذاهبون إلى دولة فاشلة بالكامل حيث تصبح الخدمات الأساسية حكراً على من يستطيع دفع ثمنها.
تففك اجتماعي: مجتمع بلا طبقة وسطى ، بلا أمل ، بلا انتماء.
انفجار: لأن الجوع واليأس عندما يجتمعان لا ينتجان إلا غضباً.
الخاتمة هل من مخرج ؟
اعتقد بأن المخرج يبدأ باعتراف أن الدولة فشلت ، وبعد الاعتراف تأتي المحاسبة ، ثم إعادة بناء مؤسسات فعلية لا صورية للاستهلاك الإعلامي ، المطلوب اليوم ليس وعوداً. المطلوب خطة إنقاذ حقيقية تبدأ من كهرباء 24 ساعة ، مياه نظيفة ، طبابة واستشفاء ، تعليم مجاني لائق ، وأجور تحفظ كرامة الناس.
فإما أن نعيد بناء الدولة لخدمة الإنسان ، وإما سنبقى نسأل كل يوم”إلى ين؟”والجواب سيكون إلى مزيد من التدهور .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى