الفجر الجديد

مشروع ورقة التأسيس الملتقى الوطنيُّ الدائمُ للعمل من أجل الإنسانِ في لبنانَ

مشروع ورقة التأسيس
الملتقى الوطنيُّ الدائمُ للعمل من أجل الإنسانِ في لبنانَ

الرؤيةُ: يسعى “الملتقى الوطنيُّ الدائمُ للعمل من أجل الإنسانِ في لبنانَ” إلى الإسهامِ في بناءِ وطنٍ حُرٍّ يقومُ على المُواطنةِ، والعدالةِ، والسيادةِ والكرامة الوطنيتين، والحقوق الإنسانيةِ، كما على الوحدةِ الوطنيةِ، واحترامِ التنوعِ الثقافي بأشكاله كلها، وحفظِ حقوقِ الإنسانِ وحرياتِهِ، توقاً إلى تعزيز استقرارَ لبنانَ ورسالتَهُ الحضاريةَ والإنسانيةَ.

الرسالةُ: يعملُ “الملتقى”، بوصفِهِ إطارًا علميًّا وطنيًّا مستقلًّا، على دراسةِ القضايا الوطنيةِ والاجتماعية والإنسانيةِ في لبنانَ، والإضاءةِ عليها، وإطلاقِ المبادراتِ والرُّؤى والتّوصياتِ التي تسهمُ في حمايةِ الوطنِ من الأخطار على انواعها، وصونِ استقلاله، والذّودِ عن سيادَتِهِ على أراضيهِ كافة، وحفظِ الإنسانِ فيه مع تعزيزِ السلمِ الأهليِّ، وترسيخِ قيمِ المواطنةِ والشراكةِ الوطنيةِ، وذلكَ من خلالِ العملِ الفكريِّ والبحثيِّ والحِواريِّ، فضلا عن التواصلِ المسؤولِ مع مختلفِ المعنيينَ من مؤسساتٍ وأشخاص.

المنطلقاتُ:

  1. الإيمانُ بأنَّ لبنانَ وطنٌ نهائيٌّ لجميعِ أبنائِهِ وبناتِه، ضمنَ حدودِهِ الرسميةِ المنصوص عليها في دستوره والمعترف بها دوليا.
  2. الحرصُ على وحدةِ لبنانَ أرضًا وشعبًا ومؤسساتٍ، ورفضُ كل شكلٍ قد يتعرض له، من أشكالِ الاحتلالِ والتّقسيمِ أو التّفتيتِ أو الإتباع أو الإضعافِ.
  3. التمسكُ بالسيادةِ الوطنيةِ الكاملةِ، وعدمُ التفريطِ سواءً بأيِّ شبرٍ من أرضِ الوطنِ أو بأيِّ حقٍّ من حقوقِهِ في أرضه وسيادتهِ الكاملة عليها.
  4. تعزيزُ مبادئِ المواطنةِ القائمةِ على المساواةِ في الحقوقِ والواجباتِ، والعمل بمبدأ تكافؤ الفرص، واحترامِ الإنسانِ وكرامتِهِ.
  5. التمسكُ بالوحدةِ الوطنيةِ والعيشِ الواحدِ المُشترك، والعملُ على تعزيزِهِما قولًا وفعلًا.
  6. الإيمانُ بأهميةِ الحوارِ العلميِّ والفكريِّ والوطنيِّ سبيلًا لمعالجةِ الأزماتِ وبناءِ التفاهماتِ.
  7. الحرصُ على عدم تبعية “الملتقى” للانتماءاتِ السياسيةِ والمظلّاتِ المذهبيةِ والفئويةِ كائنا ما كان نوعُها.
  8. الانتصارُ لقضايا الإنسانِ في لبنانَ، والدفاعُ عن حقِّهِ في صونِ أرضه واستقلاله وحريته وسيادته، وضمان الحياةِ الكريمةِ له، والقيامِ بالتنمية في شتّى المجالات، وحفظ البيئة، والأمنِ، والعلمِ، والصِّحّةِ، والعدالةِ الاجتماعيةِ بما يحقق للمواطن والمجتمع اللبنانيين في وطنهما الأمن الإنساني الشامل بجميع أبعاده.
  9. الاخلاقيات المنشودة: ينطلق الملتقى استنادا الى الأخلاقيات الإنسانية الحقة التي تُعَبِّرُ عن منظومة القيم السامية، وفي مقدمتها المحبة، والتواضع، والتجرد، والصدق، وحسن الإصغاء، والالتزام، والاحترام، وحسن التمييز بين ما يصلح وما يفسد، دونما تمييز لأحدٍ على سواه الا بناءً على ما يستحق، فضلًا عن الاعتراف بالآخر، والتّعرُّف إليه، والاستماع له بوعي وانفتاح، وقبوله بإنسانيته أيًّا كان اختلافه أو كانت خصوصيته، بما يؤسس لعلاقات إنسانية نبيلة قائمة على الكرامة والتفاهم والعيش الواحد والمشترك.

الأهداف التنفيذية:

  1. دراسةُ القضايا الوطنيةِ والإنسانيةِ في لبنانَ دراسةً علميةً موضوعيةً بنّاءَة.
  2. الإضاءةُ على التحدياتِ التي تواجهُ صونَ الوطنِ وحريته وسيادته، وتعزيز بناء دولته القادرة والعادلة، وترسيخ كرامةِ الإنسان وأمنِهِ فيه، واقتراحُ الحلولِ والمقارباتِ الملائِمة.
  3. تعزيزُ الثقافةِ الوطنية، والتأكيد على إبراز الهوية اللبنانية الجامعةِ، وترسيخُ قيم الانتماءِ والولاء والمسؤوليةِ الوطنية بأفضل ما تعنيه جميعاً، وبِما يمكن أن تتجسّد فيه بالاستناد الى سردية موضوعية جامعة لتاريخنا الوطني.
  4. الإسهامُ في حمايةِ السِّلمِ الأهليِّ وتعزيزِ أسسِ العيش الواحِد والشراكةِ الوطنيةِ.
  5. تشجيعُ الحِوارِ بينَ المكوناتِ اللبنانيةِ والمُهتمِّين مِن أهلِ الرأي والاختصاصِ وتعزيز التلاقي على كل ما يجمع لما فيه خيرُ لبنان واللبنانيين.
  6. الإسهام في تقريبِ وجهاتِ النظرِ، ودعمِ المبادراتِ الوطنيةِ البناءةِ الهادفة إلى صيانةِ أرض الوطن، وبناء الدولة وتفعيل اداراتها، وبسط سلطة أجهزتها الأمنية والمدنية على مدى الكيان الوطني برمته، كما إلى إعادةِ إعماره وتنميتِه بكل ما يلزم لضمان نمائه المُستدام وازدهاره وارتقائه.
  7. إطلاقُ مواقفَ وتوصياتٍ ورؤًى تختصُّ بالقضايا الوطنية، كما بالأحداث الجارية والمستجدّةِ والطّارئة، وتسهمُ في خدمةِ الوطنِ والإنسانِ.
  8. التضامن المسؤول مع ضحايا الحروب المستمرة معاناتهم، والسعي إلى دعمهم للحفاظ على كامِلِ حقوقهم وكرامتهم في أرضهم ووطنهم.

الأنشطة التنفيذية:

  1. تنظيمُ المؤتمراتِ المتخصصةِ بقضايا الوطنِ والإنسانِ في لبنانَ، لا سيما منها: تعزيز بناء دولة المواطنة القادرة والعادلة بمؤسساتها كافة وفقا للدستور، والذَّوْدُ عَنْ حِيَاضِ الوَطَنِ، وإعادة الإعمار، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وعودة النازحين الى قراهم وبلداتهم في جميع مناطق الوطن، بالإضافة إلى تعزيز كل ما يستدعيه ذلك من خطط وجهود وموارد بشرية ومادية، واستثمار ثروات لبنان وموارده الطبيعية بما يتوافق مع المصلحة الوطنية الجامعة.
  2. القيام بمختلف الأنشطة والمشاريع والبرامج ذاتِ الأبعادِ الفكريةِ والوطنيةِ.
  3. إعدادُ البحوثِ والدراساتِ وأوراق العملِ والإصداراتِ العلميةِ.
  4. تنظيمُ اللقاءاتِ العامةِ والخاصةِ مع أهلِ الرأيِ والفكرِ والسياسةِ والاختصاصِ.
  5. التواصلُ مع الجهاتِ الأهليةِ والثقافيةِ والتربويةِ والمدنية المعنيةِ بالقضايا الوطنيةِ والاكاديمية والاجتماعية والإنسانيةِ.
  6. القيام بمساعٍ حميدة لدى المسؤولينَ الرسميينَ والمؤسساتِ المعنيةِ، المحلية والاقليمية والدّولية، تتوخى التقريب بين وجهاتِ النظرِ لما فيه دعمِ المصلحةِ الوطنيةِ.
  7. استخدامُ وسائلِ الإعلامِ والنشرِ والتواصلِ الاجتماعي لتعميم الوعيِ والإضاءةِ على القضايا المطروحةِ.

الوسائلُ والأدوات:

● إصدارُ البياناتِ والتقاريرِ والدراساتِ الدوريةِ بالموضوعات المدرجة في هذه الورقة.
● إنشاءُ لجانٍ علميةٍ ومجموعاتِ عملٍ متخصصةٍ.
● إطلاقُ منصاتٍ حواريةٍ وفكريةٍ وإعلاميةٍ.
● التعاونُ مع الجامعاتِ ومراكزِ الأبحاثِ والمؤسساتِ المدنيةِ على تحقيق الأهداف المذكورة.
● إعدادُ أرشيفٍ وطنيٍّ توثيقيٍّ للقضايا والدراساتِ، كما للمبادراتِ ذات الصلة بها.
● تشجيعُ مشاركةِ المرأة والشباب اللبناني في إنجاز المهام المبينة أعلاه.

خِتامًا، إنَّ “المُلتقى”، وهو ينطلقُ من رؤيةٍ وطنيةٍ وإنسانيةٍ مستقلةٍ وجامعة، يؤمنُ بأنَّ حمايةَ الوطنِ وصونَ الإنسانِ وتعزيزَ الوحدةِ الوطنيةِ فيه هي مسؤوليةٌ جماعيةٌ تستدعي تضافرَ الجهودِ العلميةِ والفكريةِ والوطنيةِ.

وهو، من هذا المنطلقِ، يضعُ نفسَهُ في خدمةِ الوطنِ والإنسانِ، ملتزمًا الحوارَ والعلمَ والمسؤوليةَ الوطنيةَ والانسانية، سعيًا إلى وطنٍ حُرٍّ سَيِّدٍ في أرضهِ وقرارِهِ يكونُ أكثرَ عدالةً واستقرارًا، وصونا لكرامةِ جميعِ أبنائِهِ وبناتِه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى