التدخل السعودي أقصى التدخلات التقليدية في المفاوضات اللبنانية الاسرائلية .

بقلم: القاضي حسن الحاج شحادة
شهدت الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الاسرائلية برعاية الولايات المتحدة الأمريكية . تفاعلا غير مسبوق من الرئيس الاميركي دونالد ترامب وبضغط من المملكة العربية السعودية باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار والضمانات لذلك من الطرفين ومنع اسرائيل من توسيع عملياتها سيما الإنذارات التي كانت موجهة لبيروت وضاحيتها الجنوبية بشكل صارم وهذا ما أعطى صبغة خاصة لستقلالية كاملة لملف لبنان عن الملف الإيراني المنزعجة للغاية من ذلك .
واصبح من الثابت والواضح ان للمملكة العربية السعودية التأثير المباشر على قرار خفض التصعيد واستمرار وقف إطلاق النار سواء على الجبهة الإيرانية الامركية الاسرائلية او على جبهة لبنان مع اسرائيل
ومن هذا المبدا على لبنان الرسمي الاستمرارر في تحركاته واستقلاليته بالمساعدة من دور المملكة العربية السعودية الضامن . لاستمرار وقف إطلاق النار وتثبيته إلى الوصول إلى وقف دائم للاعتداءات والرد عليها .
وهذا ما سيعكس فعليا حالة او تفاهمات لم يسبق ان حصل عليها لبنان منذ خمسين عاما وهي ضمان وقف الحرب على الجبهة الاسرائلية والعمل على رسم الحدود وضمان الانسحابات واحتواء سلاح حزب الله رغم ارتباطه الوثيق بالحرس الثوري إلا أن الوقائع على الارض اصبحت مهيأة لقبول الحزب بهذا الحل ولذلك صدرت الضمانات من الرئيس بري واعلنها الرئيس الاميركي علنا بانه تواصل مع حزب الله وكان ذلك عبر وسيط له في قطر وهذا يعني ان الملف اللبناني بحسب ما يجري اصبح في سياقة المستقل عن ايران
وان الغباء الاسرائيلي والمتشددين فيها لا يعون مدى الوصول إلى الحل المباشر مع لبنان بعيدا عن تدخلات ايران فكان من الحكمة لديهم ان كانو يتفهمون السياسية وليس التدمير ان يعطوا لبنان ورقة وقف إطلاق النار بشكل كامل مقابل وقف العمل العسكري لحزب الله وبذلك يصبح لبنان اقوى بمراحل باثبات استقلاليته الفعلية التي عمل عليها
والامل بالمملكة العربية السعودية التي تعمل بصمت وبقوة لدى الرئيس الأمريكي باتجاه وقف الأعمال العدائية بشكل كامل ووقف اطلاق النار . اعتقد ان المسار اللبناني المستقل اخذ طريقه وسوف يثبت جدواه ونجاحه منذ عقود
ونامل ان يتوصلا إلى وقف دائم لإطلاق النار في لبنان وانسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية وعودة النازحين إلى ديارهم والبدء بالإعمار . .




