السلطان الذي تصدى لمخططات الصهيونية

اعداد نعمات أكومه
في مثل هذا اليوم قبل 107 أعوام توفي السلطان العثماني عبد الحميد الثاني وهو تحت الإقامة الجبرية في سالونيك.
ولد السلطان عبد الحميد الثاني في اسطنبول عام 1842 وهو السلطان الرابع والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية، تولى الحكم عام 1876وانتهت فترة حكمه عام 1909.
تصدى السلطان عبد الحميد الثاني خلال فترة حكمه لمخططات القوى الصهيونية العالمية في السيطرة على فلسطين فأصدر مذكرة “الاراضي العثمانية” لحماية فلسطين من الهجرات اليهودية، ورفض منح اليهود وطناً فيها.
و في 18أيار1901التقى مؤسس الصهيونية “ثيودور هيرتزل” فرفض عروضا بتسديد اليهود كامل ديون الدولة العثمانية التي بلغت آنذاك 150مليون جنيه استرليني مقابل ميثاق يسمح لهم بالاستقرار في فلسطين، ثم قام بطرد هرتزل وكبير حاخامات اليهود حين قدما له العرض..
وهو من قال في وصيته “بلغوا الدكتور هرتزل ألا يبذل بعد اليوم شيئا عن المحاولة بهذا الأمر “التوطين في فلسطين” فاني لست مستعدا ان اتخلى عن شبر واحد من هذه الارض لتذهب للغير فالبلاد ليست ملكي بل ملك شعبي روى ترابها بدمائه فليحتفظ اليهود بملايينهم لست مستعدا لان اتحمل في التاريخ وصمة بيع بيت المقدس لليهود وخيانة الامانة التي كلفني المسلمون بحمايتها، وان ديون الدولة العثمانية ليست عارا لان غيرها من الدول الأخرى مدين مثل فرنسا”.
ان بيت المقدس قد افتتحه المسلمون أول مرة في خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولست مستعدا ان اتحمل في التاريخ وصمة بيعها لليهود وخيانة الامانة.
اطلق خط سكة حديد الحجاز التي تربط بين اسطنبول ومكة والمدينة واليمن عبر دمشق، كما أنشأ مشروع الجامعة الاسلامية لربط أجزاء الأمة ومقاومة المشروع الصهيوني.
شهدت فترة حكمه ثورة في المواصلات والتعليم…
وضع رهن الاقامة الجبرية حتى وفاته عام 1918 بعدما عملت الصهيونية على دعم اعدائه من الارمن المتمردين والقوميين في البلقان وحركة حزب الاتحاد والترقي ،والوقوف مع كل حركة انفصالية عن الدولة العثمانية.
رحم الله السلطان عبد الحميد الثاني كان سابقا لزمنه استطاع تأجيل خطط الصهيونية لمدة ثلث قرن بدرايته وفهمه وحرصه على الارث الاسلامي.



