خاص الفجر الجديد

طلاب لبنان تحت مطرقة الأزمات!

بقلم مديرة التحرير سارة منصور

صدق من قال: 

“العلم يرفع بيوتاً لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم”

يواجه لبنان و مازال منذ 2019 أزمة مركبة وشديدة التعقيد، وصفت بالأعنف التي يواجهها البلد في تاريخه الحديث.، أدت إلى ارتفاع كبير بمعدلات الفقر، فضلا عن زيادة معدلات التضخم بشكل صاروخي.

هذا الواقع انعكس على مختلف النواحي الحياتية والخدماتية، منها قطاع التعليم الرسمي،  خاصة مع المتغيرات، التي أنهكت المعلمين وأهالي الطلاب والضــحية الاساس هم طلاب لبنان .. 

في دولة لا شبيه لها في أصول النظام والسياسات ،وفي دولة لا تعرف القوانين والتشاريع الا في ما يخدم مصالح زعمائها ،

يعيش طلاب لبنان اليوم حالة من الضياع والخوف على مصير دراستهم ومستقبلهم الأكاديمي والمهني ، فبين مطرقة الـ٥٠ دولار لطلاب المدارس الرسمية و سندان دولرة الأقساط والغلاء الفاحش الذي تغلغل وأفقر جيوب الأهالي والأساتذة، يواجه تلامذة صعوبات في استمراريتهم التعليمية في المدارس الخاصة مما اضطر الكثيرين منهم الى الانتقال إلى التعليم الرسمي بسبب الأقساط الباهظة . ولكن رسوم التسجيل  التي فرضها وزير التربية  والتي تطال جيوب أهاليهم المفقرة أساسا  جعلت الطالب اللبناني بين نارين : الأولى تتمثل بعدم القدرة على التسجيل والتي تؤدي إلى بناء جيل كامل جاهل والثانية تشريد التلاميذ وجرّهم إلى سوق العمل، كما ان نزوح الطلاب  إلى المدارس الرسمية أيضا تسبب في مشكلة اضافية هي محدودية المقاعد وعدم قدرتها على استقبال جميع الوافدين اليها بالاضافة الى الصعوبات التي يواجهها الطلاب أولها المواصلات وليس آخرها اسعار الكتب والقرطاسية.

 فيما يخص التعليم الجامعي، يبلغ عدد المؤسسات الخاصة للتعليم العالي في لبنان قرابة ٤٧ مؤسسة موزعة بين معاهد وجامعات في عدة فروع على كافة أراضيها، في حين يوجد مؤسسة رسمية واحدة للتعليم العالي المجاني وهي الجامعة اللبنانية والتي يصل عدد فروعها إلى خمسة فقط موزعة بين بيروت وصيدا وطرابلس وزحلة، اما المشاكل فحدّث ولا حرج، فلكل زعيم صرح تعليمي والاقساط باهظة والمنح لمن استطاع اليه سبيلا ولم يعد بالامكان الاقتراض من المصارف بعد ازمة احتجاز البنوك لأموال المودعين، اضف الى ذلك مشاكل القطاع ككل كنقص الكوادر البشرية لاسيما في التعليم المهني والعالي الرسمي الذي يؤثر سلباً على جودة التعليم. 

فما هو في ظل كل هذه المعطيات وفي الوقت الذي يعد التعليم حقاً من حقوق الإنسان الأساسية ومندرجاً ضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مصير أجيال المستقبل الغير قادرين على السفر او ارتياد الجامعات الخاصة ولم يحالفهم الحظ بالاختصاص المناسب في الجامعة اللبنانية؟

والى متى نبقى عاجزين عن تطوير التعليم الرسمي بشكل يستوعب اعداداً اكبر؟

والى متى يغيب التوجيه للطلاب الى الاختصاصات التي تناسب سوق العمل؟

واي بلد سنبني اذا اصبح لدينا جيل او اجيال غير متعلمة؟ 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى