الفجر الجديد

اخوة السلاح

نقلا عن جريدة صدى الثكنات العدد 371 ايلول 2024

بقلم مدير التوجيه العميد حسين غدار 

تتميز المؤسسات المختلفة , سواء المؤسسات العامة أو الشركات الخاصة أو المنظمات, بالروابط التي تنشأ بين الزملاء الذين يعملون لتحقيق أهداف مؤسستهم واعلاء شأنها بالتوازي مع تحقيق طموحاتهم. لكن هناك رابط يتجاوز كل سواه بحيث يعد بمنزلة الأخوة , فيولد ويتعزز ويصقل في ظل ظروف صعبة وقاسية تستلزم الشجاعة وتوجب اعتماد الفرد على رفيقه,الا و هو رابط الدم بين اخوة السلاح في الجيش

هذه العلاقة الاستثنائية ليست مجرد صلة بين الزملاء، انها علاقة راسخة في عمق الوجدان ، و مبنية على تجربة مشتركة تخللها بذل الدم و العرق و التضحية و هو رابط الدم لان كلا من العسكريين على استعداد لبذل حياته من اجل رفيقه ، و هو رابط التضحية لان الجنود يتخلون عن وسائل الراحة و يتحملون الصعاب من اجل المؤسسة و الوطن ، و هو رابط الثقة بالرفاق و بالقيادة في كل ما ينفذ من اوامر و كثيرا ما يجري ذلك في خضم المعركة او المهامات الامنية حيث  يعتمد الجنود بعضهم على بعض و يصبح كل منهم حاميا لرفيق سلاحه و مسؤولا عن نجاح وحدته هؤلاء الاخوة لا يتشاركون تحديات المهمة فحسب ، انما مشقات التدريب ، ولوازم الانضباط ، و الحياة في المراكز التى قد تكون نائية بحيث يبتعد العسكري عن عائلته اثناء الخدمة ، فيعود رفاق سلاحه عائلة له

يمتد هذا الرابط اذا الى كل جانب من جوانب حياة الجندي ، فيخلق اخوة بين العسكريين الذين يفهمون المعنى الحقيقي للشرف و التضحيو و الوفاء ، بل ان اثره يتخطى الزمان و المكان ، فهو يجعل من جميع عسكري الجيش الحاليين و السابقين  رفاق سلاح تجمعهم البزة العسكرية 

و اذا نحتفل بالعيد التاسع و السبعين للجيش ، نستذكر الرابط الاسثتنائي الذي يوحد عسكريينا ، و نعتز بالشجاعة و التفاني اللذين يعززان هذا الرابط ، و نحدد التزامنا بخدمة وطننا حتى الرمق الاخير ، فيما تبذل القيادة اقصى طاقاتها لدعم هؤلاء الشجعان الذين يجسدون جوهر التضحية ، و ينظرون الى المؤسسة كعائلة لهم ، و يربون ابنائهم على قيامها و مبادئها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى