الفجر الجديد

التشكيل الوزاري الجديد السودانيون يترقبون

الفجر الجديد بورتسودان

بقلم عثمان الطاهر

تترقب الأوساط السياسية والقوى المدنية وجموع الشعب السوداني الاعلان عن التشكيل الوزراي الجديد بقيادة رئيس الوزراء دكتور كامل إدريس عقب الفراغ من المشاورات مع مختلف الأطراف من حركات مسلحة وقوى سياسية ومدنية، ويتطلع السودانيين لتشكيل حكومة تقود البلاد من أجل التخفيف من وطأة الأوضاع الأقتصادية وسط تحديات أمنية كبيرة جراء الحرب الدائرة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع المحلولة مع استمرار المعارك باقليم دارفور  غربي البلاد خاصة مدينة الفاشر التي يتصارع عليها الجيش والدعم السريع نظراً لإهميتها اللوجستية من أجل توفير الإمدادات ويمكن عبرها السيطرة على كل إقليم دارفور وضبط الحدود مع دول الجوار.

ويبني السودانيين آمالهم وطموحاتهم من أجل الخلاص والتحرر من قبضة الواقع المعيشي الذي وصفه الكثير من المراقبين بالصعب والمميت مع تضخم كبير للعملة المحلية وإنهيار البنية التحتية إلى جانب التحدي الأمني الذي لاينفصل ولا يقل أهمية عن الوضع الاقتصادي المشوه وهو ما يلقي على كاهل الحكومة المزمع تشكيلها مزيد من الأعباء ، ورغم الإعلان عن وزيرين افتتح بهما دكتور كامل إدريس التشكيل الوزاري هما وزيري الدفاع والداخلية واتبعهما بثلاثة وزرات هي الصحة والتعليم والزراعة باعتبار أنها وزرات خدمية بالمقام الأول ولا يجب أن يشوبها البطء في تعيينها وان تبعد هذه الوزرات بعيداً عن أي مقايضات وصفقات وترضيات سياسية مثلما حدث في كثير من السنوات الماضية.

صحيح أن هنالك تعقيدات كثيرة تحيط بالمشهد السياسي الا أنه يمكن تجاوزها عبر الجلوس والحوار البناء من أجل مواطن عاني من ويلات حرب ويأمل ان تضع أوزراها في أقرب وقت ممكن مع التأكيد ان رئيس الوزراء كامل إدريس كان قد تعهد بالحوار مع كافة القوى السياسية وعقد لقاء جامع في القريب العاجل ، وينبغي أن يضع المسؤولين الاعتبار للمواطنين بالمقام الأول والكف عن النظر للحقائب الوزراية كأنها فرصة جيدة للاغتنام والثراء الفاحش بل العمل على وضع الوطن نصب العينين وتقديم كل ما يمكن تقديمه من تنازلات شخصية  للإسراع بالكشف عن هوية الوزرات الجديدة ومن الذين سيتقلدون قيادتها في هذا الظرف الاستثنائي والصعب الذي يتطلب من الجميع أن يستشعروا المسؤولية وأن يكونوا أكثر حنكة وحكمة .

وتشير الانباء بحسب تقارير إخبارية ان رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان قد تدخل لحسم الصراع حول وزارتي المالية والمعادن اللتان يتقلدان منصبيهما قوى الكفاح المسلح الآن بموجب اتفاق السلام فيما تبدو أرهاصات التبديل للمناصب واردة في التشكيل الحكومي المرتقب ، وعلى الرغم من أنه لم يصدر بيان بشكل رسمي باختيار شخصيات بعينها لتولي المناصب الا أن الخطوة تظل واردة نظراً لاعتبارات عدة أهمها الصراع الدائر مابين قوى الكفاح المسلح مع بعضها البعض من جهة وبين الحكومة والحركات من جهة آخرى مما يرجح فرضية التدخل السيادي بشآن البت والحسم في التشكيل الوزاري الجديد، حيث يتوقع البعض ان يتم إعادة تعيين دكتور جبريل إبراهيم كوزير للمالية ونور الدائم طه لوزارة المعادن وفقاً لما رشح في وسائل الإعلام، وعليه يجب الإسراع باستكمال بقية الوزرات تباعاً دون تردد أو انتظار بسبب الوضع الاقتصادي المتردي والأمني والنظر إلى الحالة التي تعيشها البلاد مما اقعدها عن التقدم والنمو مثل بقية الدول الآخري، ولا تزال الفرصة ماثلة من أجل النهوض بالبلاد عبر قرار تاريخي يعيد للسودان هيبته وكرامته وعزته، ويستحسن اغتنام الفرصة بعيداً عن الطريقة السلحفائية التي تمضي بها الحكومة في أختيار اللاعبون الجدد، وربما أي تكاسل قد يدفع ثمنه المواطن المغلوب على امره، وعلى رئيس الوزراء ان يسرع وان لا ينتظر الضوء الأخضر من بعض القوى السياسية وأن يتعامل مع الأمر وكأن (حياة أو موت) لان البلاد يجب أن تكون في مرحلة البناء والإعمار وعدم أهدار مزيد من الوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى