وزراء جدد لحين اكتمال النصاب ….!!

السودان: عثمان الطاهر
خطوة جديدة لرئيس الوزراء السوداني كامل إدريس عبر تعيينه لعدد من الوزراء الجدد قبل بضعة أيام ليلتحقوا قريباً برفاقهم للعمل بالجهاز التنفيذي قبل المراسم التقليدية من اداء القسم وغيره كعرف راسخ ، لينتهي بذلك فصل آخر من فصول المناورة السياسية من قبل شركاء الحكم الذين يبدوا انهم تعنتوا بعض الشيء لكنهم أذعنوا للأمر ورضخوا بعد مشاورات جرت وسط تكتم شديد وطوق من السرية نظراً لحساسية المرحلة بالبلاد.
وليت الخطوة تبقي دافعاً للأمام نحو استكمال النصاب للحكومة الجديدة والتي يبلغ وزراؤها ٢٢ وزيرا بدلاً من ان يكون تعيين وزراء لحين اكتمال النصاب وعلى الجميع الانتظار لحين إعلان آخر، لعل الكل يتفهم بأن عملية الأختيار للحقائب الوزارية ليست باليسيرة ولكنها ليست بالعسيرة في ظل الأضطراب السياسي والأمني الذي ظل يطوق خاصرة البلاد ويخنق على انفاسها مما أخرها عن الانماء والنهوض الذي ينشده المواطن من خلال اتخاذ خطوات ملموسة لتحسين الوضع الاقتصادي الذي ربما يكاد يخرج عن السيطرة.
التعجيل باستكمال بقية الحقائب الوزارية أمر في غاية الأهمية حتى تتمكن البلاد من القفز من مركب الفشل والارتقاء نحو تحسين الأوضاع المعيشية التي اثقلت كاهل المواطنين، وأيضاً ليتمكن مجلس الوزراء من عقد اجتماعاته باسرع وقت ممكن واغلاق الباب أمام أي شكل من أشكال التباطؤ، كما يقولون هنا التأخير ليس من مصلحة البلاد.
أمر هام آخر هو ان على القوى السياسية ان تعي بأن المرحلة ليست مرحلة مساومات وترضيات بحتة من أجل تقلد الحقائب الوزارية والحصول على الإمتيازات بل هو تجديد وبث الروح مرة آخرى في الجهاز التنفيذي ليتمكن من مباشرة مهامه بصورة سلسة وفعالة دون تدخلات من أي جهة، البلاد في مرحلة بالغة الحساسية وتتطلب أن يعمل الجميع لقيادة المرحلة، ويضع في الاعتبار الوضع الهش للبلد المنهكة بسبب الحرب وتسعى لأن تخطو لإستعادة توزانها الاقتصادي والأمني.
وطبقاً لما حملته الأنباء فان الخلافات تمحورت فقط حول تولي حقيبة وزارة التنمية الاجتماعية لكن هذا أمر ليس بالمقلق ويمكن تداركه عبر نقاش مثمر مع الأطراف وبعدها يمكن ان يسدل الستار بشكل كامل من قبل كامل إدريس رئيس الوزراء وان يضع حداً لمسلسل التكهنات والاجتهادات حول من يتولى ومن سيستوزر في هذا التوقيت المهم.
لكن الإسراع في الاستكمال للحكومة سيعزز من فرص ادراك ما يمكن تداركه في كافة الملفات خاصة المتعلقة بالشق الاقتصادي وهنا يتعين أن نسأل انفسنا كم من الصفقات معطلة الآن؟ وكم حجم الاستثمارات التي كان يمكن ان تعود لخزينة الدولة؟
هذه مفارقات بديهية وليس من الحصافة تكرارها حتي تصبح راتبة وغير مستساغة للجميع، وحتي يبقي الأمل مثلما اطلق عليها حكومة” الأمل” يجب تعيين بقية الوزرات من أجل مباشرة المهام وعدم إضاعة الوقت في حورات سياسية مغلقة دون طائل.




