الفجر الجديد

الشباب والقفز من المركب….!!!

السودان : عثمان الطاهر

الحرب التي تشهدها البلاد وضعت الجميع أمام اختبار صعب، مابين البحث عن الأمان ومحاولة النجاة للمناطق الآمنة والبحث عن أوضاع أفضل توفر ابسط مقومات الحياة من صحة وتعليم وغيرها من الاحتياجات التي يبدو أنها ستظل احلام فقط نظراً للواقع البائس الذي نراه ماثلا أمامنا مما حدا بالآلاف من الشباب يحزمون حقائبهم ويممون وجوهم نحو المطارات والمعابر الحدودية هرباً من جحيم يتمدد. ووضع أصبح لايطاق بعد أن بدد الواقع أحلامهم وطموحاتهم التي تناثرت تحت زلزال هذه الحرب.

هجرة الآلاف من الشباب تدق ناقوس الخطر وتفتح الباب على مصراعيه للعديد من التساؤلات التي ندفع بها للسادة المسؤولين في الحكومة، كيف سيكون حال البلاد اذا فر الجميع؟ وماهي خطة الدولة للسنوات القادمة في ظل غياب أهم قوى ومورد بشري للشباب الذين هم يجب أن يشكلوا سواعد البناء والإعمار بالتزامن مع دعوات إعمار ما خلفته حرب الخامس عشر من أبريل من دمار وتخريب للبنية التحتية التي بحاجة لسنوات طويلة حتى تعاد سيرتها على ماكانت عليه.

وفي خضم البؤس والفقر والواقع السوداوي الذي نعيشه من الطبيعي أن يفكر الشباب بالبحث عن البدائل وأوطان تحميهم وتوفر لهم لقمة العيش وكل احتياجاتهم، لكن مايبدو عصيا على الفهم هو عدم ادراك السادة المسؤولين لخطورة القضية والموقف مع اتساع رغبة الكل بالقفز من المركب التي وجدوها غارقة، ووجدوا أنفسهم تغمرها فيض من الاحزان والاحباط بعد أن شاهدوا بأم أعينهم كيف تدمر البلاد، أما كان ينبغي تحفيز هم واحتوائهم والدفع بهم نحو مناطق الانتاج لاسيما وأن هناك الآلاف منهم خريجي جامعات بل أن بعضهم يحملون شهادات الدراسات العليا، كل هذه الإمكانيات والخبرات سنفقدها، ويظل الكادر السوداني محاصر بأمراض مجتمعية بسبب ساسة لا هم لهم الوطن بل تحقيق مصالحهم الشخصية، ونتمني ان نجد اذانا صاغية من الحكومة ومحاولة إنقاذ ما يمكن انقاذه، ومحاولة احتواء هذه الطاقات الشبابية عبر محددة من شأنها ان تحقق الفائدة للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى