عيد بأي حال عدت يا عيد


بقلم نعمات أكومه
أجواء العيد هذه السنة ليست ككل سنة فأرض الميلاد ليست بخير، ارض فلسطين حاضنة الطوائف ليست بخير، أرض المسيح وكنيسة المهد في بيت لحم ستحيي الميلاد هذه السنة أيضا دون احتفالات ولا زينة، ولن تزور فرحة العيد منازل الاطفال في فلسطين لانه منذ اكثر من سنة لا صوت يعلو على صوت القذائف، والأضواء الساطعة ليست على شجرة الميلاد وانما وميض المدافع، والاصوات التي تملأ الارجاء ليست ترانيم العيد بل ازيز الطائرات المحملة بقنابل الموت والدمار.
سنة مرت كانت قاسية على كل اللبنانيين، وخاصة في الشهور الأخيرة منها، فالحرب انهكت البلد ودمرت اجزاء غالية منه، سنة كانت حزينة على كل من فقد فردا من عائلته او منزله او مصدر رزقه، ولكن لبنان كطائر الفينيق في كل مرة ينبعث من قلب رماد احتراقه ليجدد قواه ويعيد دورة حياته مرة بعد مرة وحربا بعد حرب، لبنان هو الفينيق الذي يستحيل قهره او هزيمته.
من قلب الأزمات بدأت الأسواق تتحضر لموسم الأعياد وبدأت واجهات المحلات تلبس حلة العيد وان اتت الزينة متأخرة وخجولة هذا العام مع تراجع عدد القادمين الى لبنان لتمضية عطلة الاعياد بسبب الغاء العديد من شركات الطيران رحلاتها الى لبنان ابان فترة الحرب الا ان الأمل دائما موجود وسيبقى لبنان حاضرا في قلوب اهله وان بعدت المسافات.
واستذكر اليوم قول المتنبي عيد بأي حال عدت يا عيد مع التمني ان ينعم بلدنا الحبيب لبنان بالأمن والسلام والرخاء بعيدا عن الحزن، وبانتظار أن يحمل العيد أخباراً سارة، ولقاء للأحبة بعد فراق ورئيسا جديدا يكون على قدر المسؤؤلية والحمل الثقيل قريبا.




