كلام غير مألوف وصادم

د. علي لاغا
هل المسلمون السنة هم سبب اضطراب المنطقة وتخلفها ؟
إن ماحدث في سوريا ردة فعل على رفع سعر المحروقات ، ولمدة محدودة ، يثير تساؤلاً خطيراً:
هل المنهج الفكري عند المسلمين السنة ، مُسمَّم بحجة الحرية والليبرالية ( الحشك بشك ) ، هو الذي جعل منهم جماهير هائمة يجمعها طبل وتفرقها عصا ؟؟؟
لننظر ببقية الطوائف والمذاهب في المنطقة :
العلويون : بالرغم من كل ما خسروه دفاعاً عن رئيسهم لم يتفرقوا من حوله ، و لم يذهبوا قطعاناً وراء العهد الجديد ليقدموا له : بالروح بالدم … و لو تقية !!
الشيعة في لبنان : بالرغم من كل ما أصابهم ويصيبهم ، يببيتون في العراء ، تهدمت مساكنهم ، خسائرهم عشرات الألوف في الأرواح و أضعاف ذلك من الجرحى والمعوقين ، ومع إدراكهم لخطأ أداء بعض قياداتهم لم يتخلوا عنهم وهم على استعداد للوقوف معهم وإلى جانبهم غير آبهين بما يحصل لهم .
المسيحيون : بالرغم من انقسامات الموارنة على بعضهم لكنهم مع ذلك يتمسكون بوحدتهم و مرجعيتهم ويقدسون كل حبة تراب ، و من يهاجر منهم ، يبني قصراً في مسقط رأسه ويحافظ على انتمائه بالرغم من كل العواصف التي تلف المنطقة .
الحوثيون : هم القلة في اليمن ، مهد الحضارات فعلاً ، اليمن السعيد ، بعد أن تم إزاحة جماعة الإصلاح من طريقهم لأنها كما يبدو كان جمهورها منظماً و واعياً يمنع الحوثيين من التمدد باتوا على مشارف التحكم في جزيرة العرب ، يتحمل جمهورهم الضيم والحصار ولا يمل .
الإيرانيون : لم تتمكن دول العالم من تفكيك مجتمعهم والتخلي عن قياداتهم بالرغم من الحصار والجوع والضحايا .
رحاء : ما أكتبه ليس ذماً من أحد ، لا بل هو إعجاب ، بل السؤال كيف هو مُركَّبٌ عقل المسلم السني مع الاعتذار من العقلاء ؟
و بجرأة أكثر كنت أُحجم عن ذكرها ، ومع ذلك اليوم أُلمح لها ، اليست جماهير المسلمين السنة هي السبب وراء كل ماحدث تاريخياً ، أليس منهم من أصغى للمستعمرين الغزاة وفتح لهم الطريق ؟ أليست جماهيرهم التي كانت ترفع : بالروح بالدم إلى الأبد ؟ أليس أليس ؟ و إلا من أين جاءت قوة المستبدين و و .
وبعد :
خاطرة مطروحة لمناقشة من قبل العقلاء ، و لا مبرر للخوف والسكوت ، إنه مَركَبٌ يوشك على الغرق ، فإن لم تتم صحوة وتصحيح منهج تربية وتفكير فالغرق للجميع الصالح قبل الطالح .



