ايهاب مطر نائب يكسر الصورة النمطية


بقلم مديرة التحرير نعمات أكومه
على مر السنين كانت الانتخابات النيابية في لبنان تقوم على اسس من الانتماء الطائفي والحزبي او الاقليمي بالرغم من بعض الخروقات في بعض الاحيان وبالرغم من وجود نواب في البرلمان اللبناني ممن كانت لهم خدمات مهمة لمناطقهم على الرغم من انتمائهم الحزبي او الطائفي الا ان الغالبية منهم وصلوا الى الندوة البرلمانية اما بدعم اقليمي او بسبب القوانين الانتخابية التي غالبا ما فصلت على قياس البعض منهم وظروف مناطقهم.
ان دور عضو البرلمان تجاه قاعدته الشعبية ينقسم الى بعدين رئيسيين متكاملين “دور معنوي” تمثيلي، سياسي، قيمي و”دور مادي” خدماتي، تنموي، معيشي وكلاهما اساسيان لتحقيق التمثيل الفعال وبناء الثقة بين النائب والشعب.
لطالما كانت هناك صورة نمطية للنواب الذين يتقدمون بمشاريع انتخابية طموحة و تضمن وصولهم الى البرلمان ولكنهم للأسف لا يطبقون منها الا اليسير ويعزفون فيما بعد عن الاصغاء الى من انتخبوهم ويحصرون تقديماتهم بخدمات خاصة تعني اشخاصا ولا توفر خدمة للمجتمع المدني او المنطقة التي يمثلونها.
فالنائب يقع على عاتقه نقل صوت المواطنين كافة في دائرته والدفاع عن مصالحهم في السياسات الوطنية ومراقبة اداء الحكومات والوزارات وتنفيذ المشاريع التي تعود بالنفع على المجتمع ككل في نطاق دائرته كما يقع على عاتقه التواصل مع كافة الجهات التي تمثلهم من نقابات وجمعيات ومؤسسات مدنية ومد جسور التواصل مع كافة الفئات لاسيما المهمشة منها وتعزيز الإيمان بالنظام الديمقراطي عبر إثبات أن صوت الناخب مسموع.
كما يقع على عاتقه ايضا الاطلاع بدور تنموي عبر طرح المشاريع التنموية كاصلاح البنى التحتية بشكل متوازن بين كافة المناطق ضمن دائرته لا سيما المناطق الاكثر فقرا.
نائب طرابلس ايهاب مطر يكاد يكون الوحيد بين نواب طرابلس الذي كسر الصورة النمطية لنواب البرلمان اللبناني هو مواطن قضى سنين في الاغتراب وعاد مفعما بأمل تغيير الواقع الهش الضعيف لمدينته، فلأول مرة نرى في طرابلس نائبا متواضعا لم يجعله المتصب يقفل بابه، فهو قريب من كل فئات الشعب الطرابلسي سواء كانوا من سكان الأحياء الفقيرة او العكس، يستقبل كل فئات المجتمع المثقفين منهم والبسطاء يصافح الجميع بحرارة لا يتأفف مهما كانت الاعداد كبيرة، ينصت الى مشاكل الاحياء الطرابلسية واهلها ويسعى بما يستطيع لخدمتهم، يقدم الدعم الصحي والتعليمي لمن يحتاجونه بما يتوفر له يتابع معاملاتهم الادارية ويعمل عل تسريع الروتين الاداري الذي يقف حجر عثرة في وجه تحقيق اي مشروع يخدم المدينة، يطالب بحقوق اهل دائرته ويسعى لحمايتهم من جشع من يتحكمون بالخدمات الحياتية فهو اول من طالب ولا زال بتطبيق تعرفة وزارة الطاقة فيما خص المولدات الكهربائية في طرابلس وهو من طالب الحكومة بايجاد الحلول للأبنية المتصدعة التي تشكل خطرا على قاطنيها وهو من دعم منفردا المجتمع المدني في الانتخابات البلدية وهو النائب الوحيد في لبنان الذي قام بزيارة لاعضاء البلديات المنتخبين حديثا على مبدأ ان من ينجح تتوجب زيارته وتقديم التهنئة له كما وضع امكانياته كنائب ومشرع لدعمهم في خدمة المواطن وهو من انشأ مؤسسة تنموية بفريق عمل متميز ومدرب يعمل كخلية نحل لمتابعة اوضاع المدينة ونقل مشاكلها اليه هو نائب لا يدعي انه خارق ولكنه يسعى بكل امكاناته لتحقيق آمال من انتخبوه بالانماء وايصال الخدمات لمستحقيها اسوة بباقي المناطق.
هو نائب يسعى كغيره للحفاظ على قاعدته الشعبية ولكن ليس عبر الخدمات الفردية الخاصة وانما عبر العمل على ايصال صوتهم وعبر دعمهم للحصول على اي موافقة او قرار حكومي يخدم المدينة ويجعلها حاضرة على خارطة الوطن بقوة.
يعقد جلسات استماع ولقاءات مفتوحة، يشارك في الفعاليات المحلية من مناسبات، وافتتاح مشاريع ويقوم بزيارات ميدانية للمناطق والقطاعات المختلفة.
هو حاضر عبر القنوات الرقمية للتعبير عن كافة المناسبات الاجتماعية يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأنشطة والاستماع للرأي العام الاعلان عن المواقف السياسية،
هو يسعى دائما للموازنة بين عمله البرلماني كمشرع وعمله الخدماتي كنائب عن دائرته بأسلوب شفاف يثبت مصداقيته ويعتير ان التقرب من القاعدة الشعبية ليس مجرد ترف ديمقراطي بل هو شرط اساسي لنحاح التمثل النيابي وشرعيته.




