هل تشتعل مياه بحر الصين

بقلم الخبير د.محمد سلطان

ان ارتفاع حد التوتر والاستفزاز بين الصين من جهة ومن دول حوض بحر الصين الجنوبي مثل الهند وغيرها وآخرها الفلبين حين تكرر تواجه بواخر صينية وخفر السواحل الفلبينية والى أن وصل لحد الاصطدام ، ونتساءل كيف للفلبين ان تتحدى دولة عظمى مثل الصين ولكن اذا عرفت ان الفلبين والهند وتايوان هم حلفاء الولايات المتحدة الاميركية يبطل العجب ..
ماذا يحضر للصين ؟
الصين المسيطرة على جزء كبير من التجارة العالمية تحتاح الى التوسع بحرا الى جزر بحر الصين الجنوبي حيث ان سواحلها ضحلة وتشكل عائق في الملاحة مما دفع الصين الى استخدام خمسة جزر واعمارها لتكون منصاة انطلاق بحري نحو العالم .
ان اقتصاد الصين اذا تراجعت قدراتها البحرية سيتراجع بنسبة كبيرة ولكن لن تكون تكلفة الملاحة المرتفعة مساعدة لها على مستوى التجارة العالمية .
وبالعودة الى السؤال ماذا يحضر للصين وسبب الجرأة الفلبينية الآن وقبلها انقلاب بنغلادش وتطورات كثيرة تضع هذا الجزء من المحيط الهادئ على نار متأججة واي صدام بين الصين واي دولة اخرى ضمن البحر الحنوبي سيعيد الى اذهاننا الاستنزاف الذي سببته حرب اوكرانيا وروسيا وحرب غزة ومضيق باب المندب ، الصين التي تتحاشى التصادم الا انها ستتراجع عن حلمها الذي اعلنه رئيسها منذ سنوات لاستعادة ما سلب من الصين .
بوادر تحالفات جديدة تجمع اميركا واوروبا والشرق الاوسط والخليج الى اليابان سيواجهه حتما حلف روسي ايراني صيني ومتفرقات ، هذه الحروب المتنقلة الصغيرة لا شك اذا لم يتم احتوائها ستقود الى الحرب الشاملة الثالثة ..
الانظار الآن تتجه نحو مركز التجارة العالمي الجديد كما خطط له ضمن مشروع الشرق الاوسط الجديد والربيع العربي بأن تكون دولة الاحتلال هي مركز هذه التجارة العالمية برا وبحرا ..
ونتائج حرب غزة والصراع مع لبنان هما كفيلان برسم ملامح هذا الشرق الاوسط القادم او ان يتم افشاله وهنا حتمية الحرب الشاملة .


